على الأمر به
والرفع یحتمل ثلاثة أوجه :
أحدها : فعلیهم وصیّة لأزواجهم .
الثانی : فلأزواجهم وصیَّةٌ . کما تقول : لزید مال . الثالث : کُتِبَ علیهم وصیّةٌ لأزواجهم .
وقال بعضهم : لا یجوز غیر الرفع ؛ لأنه لا یمکن الوصیة بعد الوفاة ؛ ولأن الفرض کان لهنّ أوصى أو لم یُوصِ (١) .
قال الرمانی : وهذا غلط ؛ لأنّ المعنى : والذین تحضرهم الوفاة منکم ، ولذلک قال : یُتَوَفَّوْنَ على لفظ الحاضر الذی یتطاول على نحو قولک : الذین یُصلّون فلیعرضوا عن الفکر (٢) فیما یشغلهم (٣).
فأما قوله : الفرض کان لهنّ وإن لم یُوصوا ، فقال قتادة والسُّدِّی : إنّما کان لهنّ بالوصیّة (٤) ، وعلى أنّه لو کان على ما زعم لم ینکر أن یوجبه الله على الورثة إن فرّط الزوج فی الوصیة .
وقوله : (مَتَعًا إِلَى الْحَوْلِ نَصِبَ ، والعامل فیه أحد أمرین : أحدهما : جعل الله لهنّ ذلک متاعاً ؛ لأن ما قبله دلّ علیه . والثانی : متعوهن متاعاً .
وقوله : غَیْرَ إِخْرَاج ) نُصِبَ بأحد شیئین :
أحدهما : أن یکون صفة لمتاعِ .
(١) قال به الأخفش فی معانی القرآن ١ : ١۷٨ ، والطبری فی تفسیره ٤ : ٣٩٨
(٢) فی (هــ) و (و) والحجریة : الذکر ، وما أثبتناه من «ح» ، وهو الأنسب للعبارة.
(٣) رواه عنه أیضاً : الطبرسی فی مجمع البیان ٢ : ١٦٧
(٤) انظر : تفسیر الطبری ٤ : ٤٠٣
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
