وأصل القنوت : الدوام على أمر واحد . وقیل : أصله الطاعة .
وقیل : أصله الدعاء فی حال القیام .
قال الرمانی : والوجه الأوّل أحسن ؛ لحُسْن تصرّفه فی الباب ؛ لأنّ المداوم على الطاعة قانت ، وکذلک المداوم فی صلاته على السکوت إلا عن الذکر المشروع له ، فالمداوم فیهما قانت ، ویقال : فلان یَقْنُت علیه ، أی یدعو علیه دائماً (١).
والصلاة الوسطى مخفوضة بالعطف على الصلوات ، وکان یجوز
النصب على : والصلاة الوسطى فخصوها بالمحافظة ومَنْ حمل الصلاة الوسطى على صلاة الجماعة جعل قوله : عَلَى الصَّلَوَاتِ على عمومه .
ومَنْ حملها على واحدة من الصلوات على الخلاف فیه اختلفوا ،
فمنهم من قال : أراد بقوله : عَلَى الصَّلَوتِ ما عدا هذه الصلاة وإلا کان
یکون (٢) عطف الشیء على نفسه .
ومنهم مَنْ قال : لا
أن یرید بالأول یمتنع
جمیع الصلوات، وخص
هذه بالذکر تعظیماً لها وتأکیداً لفضلها .
قوله تعالى :
فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُکْبَانًا فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْکُرُوا اللَّهَ کَمَا عَلَّمَکُم
(١) انظر الأقوال فی : معانی القرآن للزجاج ١ : ٣٢٠ ، ومعانی القرآن للنحاس ١ : ٢٤٠ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٣١٠ ، والتهذیب فی التفسیر ٢ : ٩٥٨ ، مقاییس اللغة ٥ : ٣١ ، والمصباح المنیر : ۵١۷ «قنت» .
ومعجم
(٢) لم
((هـ). ترد فی
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
