أحدهما : أن یکون حالاً من بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا) (١) والعامل فیه
معنى: عرف حقاً .
الثانی : على التأکید لجملة الخبر ، کأنه قیل : أخبرکم بـه حـقاً، أو
أحقه حقاً ، کأنه قیل : إیجاباً عَلَى الْمُحْسِنِینَ ) .
وإنّما خص التی لم یدخل بها بالذکر (٢) فی رفع الجناح دون
المدخول بها بالذکر (٣) وإن کان حکمهما واحداً لأمرین :
أحدهما : لإزالة الشک فی الحرج على هذا المطلق .
والثانی : لأن له أن یطلق أی وقت شاء، ولیس کذلک حکـم المدخول بها ؛ لأنه یجب أن یطلقها للعدّة .
وقَدْرُهُ وقَدَرُهُ لغتان ، وکان یجوز أن ینصب قَدَرُهُ على تقدیر : أعطوهنَّ قَدَرَ المُوسِع ، کما یقال : أخذ صدقاتهنّ (٤) لکل أربعین شاة ، شاةً بالرفع والنصب - وقال الشاعر فی تسکین الدال :
وما صَبَّ رِجلی فی حَدِیْدِ مُجَاشِعِ مع القَدْرِ إِلَّا حَاجَةٌ لی أُرِیدُها (٥) [٥٤٩]
(١) فی (هـ) : : الأمر بالمعروف ، بدلاً
(٢) فی ((هـ) و«و» : فی الذکر . (٣) فی فی «ه) : فی الذکر .
( ٤) فی
(هــ) : صدقاتهم .
الآیة
(٥) نُسب البیت إلى الفرزدق فی : ترتیب إصلاح المنطق : ٣٠١ ، وأساس البلاغة ٢ :
٢ ، ولسان العرب ١ : ۵١۷ «صبب» ، و ۵ : ۷۷ «قدر» ، ولم ینسبه ابن قتیبة فی غریب الحدیث ١ : ٢٥٤ لأحدٍ ، وکذلک ابن فارس فی معجم مقاییس اللغة ٥ : ٦٢ ومعنى "صُبَّ رِجلا فلان فى الحدید" : إذا قیّد ، و"القدر" من التقدیر والقضاء .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
