آخرون : کل کتاب أنزل الله
قوله تعالى :
مع النبیین (١) .
أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا یَأْتِکُم مَّثَلُ الَّذِینَ خَلَوْا مِن قَبْلِکُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى یَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِینَ ءَامَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِیبٌ ( آیة واحدة . قرأ نافع حَتَّى یَقُولُ الرَّسُولُ ) بضم اللام ، والباقون بنصبها (٢) . ذکر السُّدِّی وقتادة وغیرهما من أهل التفسیر : أن هذه الآیة نزلت یوم الخندق لمّا اشتدّت المخافة ، وحُوصِر المسلمون فی المدینة ، واستدعاهم
الله إلى الصبر، ووعدهم بالنصر
وقال الزجاج : معنى "أم" هاهنا بمعنى : بل (٤)
وقال غیره : هی بمعنى الواو (٥) .
وإنما حسن الابتداء بـ: "أم" لاتصال الکلام بما تقدم، ولو لم یکن
قبله کلام لما حسن .
والفرق بین "أم" "حسبتم وبین "أحسبتم" أن "أم" لا تکون إلا متصلة
(١) انظر : تفسیر الثعلبی ٥ : ٣٧٦ ، والهدایة إلى بلوغ النهایة ١ : ٦٩٩ ، والوسیط ١ : ٣١٦ ، والتفسیر البسیط ٤ : ١١٢
(٢) السبعة فی القراءات : ١٨١ ، والحجّة للقرّاء السبعة ٢ : ٣٠٥ ، حجة القراءات :
(٣) رواه عنهما وعن غیرهما : الطبری فی تفسیره ٣: ٦٣٦ ، والثعلبی فی تفسیره ٥ : ٣۷٩ ، والواحدی فی أسباب نزول القرآن : ١٨٠
(٤) معانی القرآن ١ : ٢٨٥
(٥) انظر: معانی القرآن للفرّاء ١: ۷١ و ١٣٢، وتفسیر الثعلبی ٥ : ٣٨١، وقال النحاس فی معانی القرآن ١ : ١٦٣ : "أم" هاهنا للخروج من حدیث إلى حدیث .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
