وقوله: ﴿إِلَّا أَن تَقُولُوا قَوْلًا مَّعْرُوفًا ) یعنی : التعریض الذی أباحه
الله تعالى ، و"إلا" بمعنى "لکن" لأن ما قبله هو المنهی عنه ، وما بعده هو المأذون فیه ، وتقدیره : ولکن قولوا قولاً معروفاً .
وقوله: ﴿وَلَا تَعْزِمُواْ عُقْدَةَ النِّکَاح تقدیره : على عقدة النکاح ، وحذف "على" لدلالة العزم علیه ؛ لأنّه لا یکون إلا على معزوم علیه ، کما قیل : ضربه الظهر والبطن، أی على الظهر والبطن .
والعقد : الشَّدّ ، تقول : عَقَدَ یَعْقِد عَقْداً ، وأَعْقَدْتُ العَسَلَ إعقاداً ، واعْتَقَدَ صِحةَ الأَمْر اعتقاداً ، وتَعَاقَدُوا على الأمر تعاقداً، وعاقده (١) معاقدة ، وعَقَدَ کلامه تَعْقِیْداً ، وتَعَقَّدَ تَعَقَّدَاً ، وانْعَقَدَ (٢) انْعِقادَاً ، وعَقَدَ العَهْدَ ؛ لأنه کعَقْدِ الحَبْلِ فی التوثیق ، والعِقْد : السمط من الجوهر. والعقد : الرَّمْـل المتداخل . وعَقْدُ الیمین خلاف اللغو، وناقة عاقد ، أی لاقح ؛ لأنها تعقد بذنبها فیظهر أنّها قد لقحت (٣) .
وقوله : (حَتَّى یَبْلُغَ الْکِتَبُ أَجَلَهُ ﴾ :
معناه : انقضاء العدة بلاخلاف . والکتاب الذی یبلغ أجله هو القرآن .
ومعناه : فرض الکتاب أجله .
ویجوز أن یکون الکتاب نفسه هو الفرض ، ذکره الزجاج ) ووجه ثالث : أن یکون ذلک على وجه التشبیه بکتاب الدین ، ذکره
(١) فی «هـ) و«و» : وعاقدوه .
(٢) فی (هـ) و«و» : وانعقدوا .
(٣) انظر : العین ١ : ١٤٠ ، ولسان العرب :٣: ٢٩٦ ، والمصباح المنیر : ٤٢١ «عقد)
(٤) معانی القرآن ١ : ٣١٨ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
