والجماع فی الفرج ، قال الشاعر :
أَلا زَعَمَتْ بَسْبَاسَةُ الیومَ أَنَّنی کَبِرْتُ وأَلَّا ( یَشْهَدُ السِّرَّ) (١) أَمْثالی (٢) [٥٤٦]
وقال رؤبة : فَعَفَّ عن أسرارها بَعْدَ العَسَقْ
ولم یُضعها بین (٣) فِرْک وعَشَق (٤)
العسق : اللصوق ، وقال الحطیئة :
ویَحْرُمُ سِرُّ جَارَتِهِم عَلَیْهِمْ ویَأْکُلُ جَارُهُمْ أُنفَ القِصاع (٥)
(١) فی الدیوان ومجاز القرآن : یُحْسن اللهو .
(٢) البیت لامرئ القیس ، انظر : دیوانه : ٢٨ ، ومعانی القرآن للفرّاء ١: ١٥٣ ، ومجاز القرآن ١ : ٧٦ .
والبیت من قصیدة مطلعها :
ألا عِمْ صَباحاً أیُّها الطلل البالی وهل یعمَنْ مَنْ کان فی العُصر الخالی وبسباسة : امرأة عیرته بالکبر، وأنّه لا یشهد ما یشهده الرجال من النساء ،
فأجابها فی البیت التالی : کذبت لقد أصبی على المرء عرسه . والسر هنا : النکاح ، وهو
محل الشاهد فی هذا البیت
(٣) فی (هـ) و(ؤ) : یضمها بعد
(٤) دیوانه : ١٠٤ ، والبیت من أرجوزة طویلة ، أوّلها : وقاتم الأعماق خاوی المخترق
وعَسِقَ
مشتبه الأعلام لماع الخفق به : إذا ألح علیه فی شیء یطالبه ، وعَسِقَت الناقة بالفحل : أربت ، وکذلک الحمار بالأتان ، وقد بینه المصنف الله بمعنى اللصوق . والفِرْک : بغضة الرجل لامرأته أو بغضة امرأته له ، وهو أشهر، کما فی لسان العرب ١٠ : ٢۵٠ ، و ٤٧٤ «عشق» و«فرک». (۵) دیوانه : ٢٠٢ ، ومجاز القرآن ١ : ۷۵ ، والبیت من عدة أبیات یمدح بها بنی زیاد وبنی کلیب من بنی یربوع، مطلعها : لَنِعْمَ الحَیُّ حی بنی کلیپ
إذا ما أوقدوا فوق التفاع ومعنى "أنف القصاع " : جیّد الطعام وصفوته ، والقصاع : جمع قصعة
والشاهد فیه أیضاً کالأبیات السابقة أن "السر" : الجماع .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
