وقال القاسم بن محمّد وعامر : یقول : إنّک لَنافِقة (١) ، وإِنَّکَ لَمُعْجِبَة
جمیلة ، وإن قضى الله شیئاً کان (٢) .
والخطبة : الذکر الذی یستدعی به إلى عُقدة النکاح ، والخُطْبَة : الوعظ
المنسق (٣) على ضرب من التألیف .
وقیل : الخُطْبَة : ما له أوّل وآخر مثل الرسالة (٤)
والخطبة للحال نحو الجِلْسَة والقِعْدَة ، تقول : خَطَبَ المرأةَ یَخْطبها خِطْبَةً ؛ لأنه خاطب فی عقد النکاح ، وخَطَبَ خُطْبَةً ؛ لأنه خاطب بالزجر والوعظ على ضَرْب من تألیف اللفظ مخصوص ، وخاطب مُخاطبةً وخطاباً ، وتَخاطَبُوا تَخاطباً ، والخَطْبُ : الأمر العظیم ، والخُطبان : الحنظل الذی تشتدّ خُضْرته حتى یستحیل إلى الغُبرة والصُفْرة .
وأصل الباب : الخطاب (٥) . والفرق بین التعریض والکنایة : أنّ التعریض : تضمین الکلام دلالة على شیء لیس فیه ذکرٌ له ، والکنایة : العدول عن الذکر الأخص بالشیء إلى ذکر یدلّ علیه ، فالأوّل کقول القائل : ما أَقْبَحَ البُخْلَ، یعرّض بأن المخاطب (٦) بخیل ، ولعن الله الملحدین ، یعرّض له بالإلحاد .
(١) جاء فی لسان العرب ١٠ : ٣۵٨ «نفق : نَفَقَتِ الأیّم تَنْفق : إذا کثر خطابها . وفی المحیط فی اللغة ٥ : ٤٤٥ نفق : النُّفُقُ من النساء : التی تَنْفُق عند الرجال فتحظى عندهم . (٢) انظر القولین فی : تفسیر الطبری ٤ : ٢٦١ ٢٦٦ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ٢: ٢٣٢٤/٤٣٨ - ٢٣٢٧، وأحکام القرآن للجصاص ١ : ٤٢٢ ، والتهذیب فی التفسیر ٢ : ٩٤٧. (٣) فی (هــ) و «و» : المنشأ .
(٤) قاله الفرّاء فی معانی القرآن ١ : ١۵٢ ، والزجاج فی معانی القرآن ١ : ٣١۷ . (٥) انظر : العین ٤ : ٢٢٢ ، والصحاح ١ : ١٢١ ، ولسان العرب ١ : ٣٦٠ ، والمصباح
المنیر : ١۷٣ «خطب» .
(٦) فی (هـ) و (ؤ ) : المقابل .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
