أصحابنا (١) .
وقالوا فی عِدّة الحامل : إنّها بوضع الحمل وإن کان بَعْدُ على المغتسل، وروی ذلک عن عمر وأبی مسعود البدری عن عمر وأبی مسعود البدری (٢) وأبی هریرة (٣). وعندنا أن وضع الحَمْل یختص بعِدّة المطلقة .
والذی یجب على المعتدّة فی عِدّة الوفاة اجتنابه ـ فی قول ابن عبّاس وابن شهاب - الزینة والکُحْل بالإِثْمِد وترک النُّقْلَة عن المنزل . وقال الحسن فی إحدى الروایتین عن ابن عبّاس : إن الواجب علیها
الامتناع من الزواج لا غیر (٤) .
وعندنا أن
جمیع
ذلک واجب .
وقوله : (وَالَّذِینَ رُفِعَ بالابتداء ، ویُتَوَفَّوْنَ مِنکُمْ) فی صلة الَّذِینَ» و «یَذَرُونَ أَزْوَاجًا) عطف علیه ، وخبر (الَّذِینَ) قیل فیه أربعة
أقوال :
أولها : أن تکون الجملة على تقدیر: ﴿وَالَّذِینَ یُتَوَفَّوْنَ مِنکُمْ
(١) منهم : المفید فی المقنعة : ٥٣٤ ، والحلبی فی الکافی : ٣١٣ ، وسلار فی المراسم :
(٢) هو عقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاری ، أبو مسعود البدری ، مشهور بکنیته ، شهد العقبة ، واختلفوا فی شهوده بدراً . أصحاب علی ، واختلف فی وقت وفاته ، فقیل توفی سنة إحدى أو اثنتین وأربعین . انظر ترجمته فی : الاستیعاب ٤ : ٣١۷۷٣/١۷٥٦ ، وأسد الغابة ٥ : ٦٢٤٢/٢٨٦ ، والإصابة ٤ : ٥٥٩٩/٢٥٢ (٣) انظر : الموطأ ٢ : ٨٣/٥٨٩ و ٨٤ ، وأحکام القرآن للجصاص ١: ٤١٥ ، والسنن الکبرى للبیهقی ٧ : ٤٢٩ باب عدة الحامل من الوفاة . (٤) انظر القولین فی : تفسیر الطبری ٤ : ٢٤٨ و ٢٥٤ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٣٠٢ . والمجموع ١٨ : ١٨۵ ، والمغنی لابن قدامة ٩ : ١٦٧ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
