معنى : دعوت زیداً لعمرو (١) ، خلاف : دعوت زیداً فقط، فلا یجوز للإلباس.
ومَنْ رفع لَا تُضَارُ (٢) فعلى استئناف النفی .
وقال الکسائی والفرّاء : هو منسوق على ﴿لَا تُکَلِّفُ ) (٣) . قال الرمانی : هذا غلط ؛ لأنّ النسق بـ "لا" إنما هو على إخراج الثانی ممّا دخل فیه الأوّل ، نحو: ضربتُ زیداً لا عمراً ، فأما : لن یقوم (٤) زید لا یقعد عمرو ، فلا یجوز على النسق ، ولکن یرفع على استئناف النفی بـ "لا" ، وکذلک لَا تُضَارُ) مستأنف فی اللفظ متصل فی المعنى (٥) . وفی الآیة دلالة على أن الولادة لستة أشهر تصح ؛ لأنه إذا ضمّ إلى
الحولین کان ثلاثین شهراً ، وروی عن علی ال وابن عباس ذلک (٦) وقوله : وإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لَا یَضُرُّکُمْ ) (۷) إنما جاز الرفع فی
موضع الجزم للاتباع (٨) ، ولیس ذلک فی لَا تُضَارُ .
والوسع : الطاقة ، مأخوذ من سَعَة المسلک إلى الغرض فیُمَکِّنُ لذلک ، ولو ضاق لأعجز عنه ، والسَّعَة فیه بمنزلة القُدرة ، فلذلک قیل : الوُسع بمعنى
(١) فی (هـ) زیادة : خلاف "دعوت عمراً لزید" . (٢) وقد تقدّم أنّها قراءة ابن کثیر وأهل البصرة وقتیبة .
(٣) انظر : معانی القرآن للفرّاء ١: ١٤٩ ، والتهذیب فی التفسیر ٢: ٩٣٥ ، وتفسیر الرازی ٦ : ١٢٩ (٤) فی الحجریة : أن یقوم .
(٥) رواه عن الرمّانیّ : الجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ : ٩٣٥ ، والرازی فی تفسیره ٦ : ١٢٩
(٦) انظر : الکافی ٦ : ٢/۵٢ ، والسنن الکبرى للبیهقی ٧: ٤٤٢ «باب ما جاء فی أقل الحمل» .
(۷) سورة آل عمران ٣ : ١٢٠
(٨) لاتباع حرکة الضاد المضمومة . انظر : الدر المصون ٢ : ٢٠٠
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
