فُصِلَ عن أُمِّه ، والفَصِیل : حائط قصیر دون السور (١).
وقوله : (فَلَا جُنَاحَ عَلَیْهِمَا : یعنی : لا حَرَجَ ، على قول ابن عبّاس (٢)، وهو مأخوذ من جَنَحُواْ لِلسَّلْم (٣) أی مالوا ، والجناح : المیل عن الاستقامة ﴾ المثل .
وقوله : (إِذَا سَلَّمْتُم مَّا عَاتَیْتُم بِالْمَعْرُوفِ ) :
معناه على قول مجاهد والسُّدِّی : أجر الأمّ بمقدار ما أرضعت أجرة
وقال سفیان : أجرة المسترضعة .
وقال ابن شهاب : سلّمتم الاسترضاع .
وقال ابن جریج : أجرة الأم والظفر (٤)(ه).
وقوله : أَن تَسْتَرْضِعُواْ أَوْلَدَکُمْ ﴾ معناه : لأولادکم ، وحذفت اللام
لدلالة الاسترضاع علیه ، من حیث إنّه لا یکون إلا للأولاد، ولا یجوز دعوتُ زیداً ، ترید "الزید" ، لأنّه یجوز أن یکون المدعو والمدعو له ، إذ
(١) انظر : مادة «عین» فی : العین ٧ : ١٢٦ ، ولسان العرب ١١ : ۵٢١ ، والمصباح المنیر : ٤٧٤
(٢) رواه عنه : ابن أبی حاتم فی تفسیره ٢ : ٢٢٩٩/٤٣٤
(٣) سورة الأنفال ٦ : ٦١
(٤) قال الفیومی فی المصباح المنیر : ٣٨٨) ظئر» : الظفر - بهمزة ساکنة ویجوز تخفیفها - : الناقة تعطف على ولد غیرها ، ومنه قیل للمرأة الأجنبیة تحضن ولد غیرها : "ظئر" ، وللرجل الحاضن : "ظئر" أیضاً .
(٥) انظر الأقوال فی : تفسیر الطبری ٤ : ٢٤٢ - ٢٤٤ ، ومعانی القرآن للنحاس ١ : ٢٢١ ، وتفسیر الثعلبی ٦ : ٢۷٩ ، والهدایة إلى بلوغ النهایة ١ : ٧٨٦ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٣٠١ ، والتفسیر البسیط ٤ : ٢٥٦ ، والتهذیب فی التفسیر ٢ : ٩٣٩ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
