بالعموم .
وقوله : (فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا) : فالفصال : الفطام، لانفصال المولود عن الاغتذاء بثدی أمه إلى غیره من الأقوات .
فإن قیل : أی فصال ذاک ، أقبل الحولین أو بعدهما ؟
قیل : فصال قبل الحولین ؛ لأنّ الفرض معلّق (١) به إذا تنازعا رجعا
إلیه ، فأما بعد الحولین فلا یجب على واحد منهما اتباع الآخر فی دعائه ، وبه قال مجاهد وقتادة وابن شهاب وسفیان وابن زید (٢).
یعنی وروی عن ابن عباس : أنه إذا تراضیا على الفصال قبله أو بعده (٣) ، : فإن لم یتراضیا رجعا إلى الحولین . وأصل الفضل : الفَرْق ، یقال : فَصَلَ یَفْصِل فَصْلاً، وفاصله مفاصلةً ، وتَفاصَلُوا تَفاصُلاً واسْتَفْصَلُوا اسْتِفْصالاً ، وانْفَصَلَ الْفِصالاً ، وفَصَّلَهُ تَفْصِیْلاً ، وتَفَصَّلَ تَفَصَّلاً ، وفَواصِلُ القِلادة : شَدَر بین نظم الذهب . والفَضلُ : القضاء بین الحق والباطل، وهو الفیصل ، وفَصِیْلَةُ الرجل : بنو أبیه ؛ لانفصالهم من أصل واحدٍ . والفَصِیل : الواحد من أولاد الإبل ؛ لأنه
القول بأجر الرضاع ، والنفقة ، والکسوة إلى أکثر العلماء ، ونحوه فی التفسیر البسیط
٢٥٣:٤
(١) فی (هـ) : متعلّق .
(٢) انظر : تفسیر الطبری ٤ : ٢٣۷ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٣٠١ ، والتفسیر البسیط ٤ :
(٣) رواه عنه : الطبری فی تفسیره ٤ : ٢٣٦ و ٢٣٩ ، والجصاص فی أحکام القرآن ١ : ٤٠٩ ، والماوردی فی تفسیره ١ : ٣٠١ . (٤) فی الحجریة والطبعة النجفیة ٢ : ٢٥٩ : : مضى .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
