وقد روی فی أخبارنا : أنّ على الوارث - کائناً مَنْ کان - النفقة (١) ،
وهو ظاهر القرآن ، وبه قال قتادة وأحمد وإسحاق (٢) والحسن وإبراهیم ) والمیراث : ترکة المیت ، تقول : وَرِثَ یَرثُ إرثاً ، وأَوْرَثَهُ مِیراثاً ، وتَوارَثُوا تَوارُثاً ، وَوَرَّثَهُ تَوْرِیْنَاً ، وأَوْرَثَتْهُ الحُمَّى ضَعْفاً ، والتراث : المیراث ، ووَرَّثْتُ النارَ وأَوْرَثْتُها : إذا حرّکت جَمْرَها لیشتعل ؛ لأنّه تظهر فیه النار عن الأوّل کظهور المیراث فی الثانی عن الأوّل .
وقوله : مِثْلُ ذَلِکَ ﴾ :
النفقة یعنی : من ، وبه قال إبراهیم .
وقال الضحاک : من ترک المُضَارّة (٤) .
والمفهوم من الکلام وعند أکثر العلماء (٥) : الأمران معاً،
(١) تفسیر العیاشی ١ : ٣٨٥/٢٣٦ و ٣٨٦ .
، وهو ألیق
(٢) هو إسحاق بن راهویه ، أبو یعقوب ، الحنظلی ، المروزی ، المعروف بابن
راهویه ، جمع بین الحدیث والفقه ، روى عن الشافعی ، وقال : أحفظ سبعین ألف
حدیث ، وأذاکر بمائة ألف حدیث ، وله مسند مشهور ، ولد سنة إحدى وستین
وتوفی سنة ثمان وثلاثین ومائتین .
انظر ترجمته فی : وفیات الأعیان ١ : ٨٥/١٩٩، وسیر أعلام النبلاء ١١ :
۷٩/٣۵٨ ، والوافی بالوفیات ٨ : ٣٨٢٥/٣٨٦ .
(٣) انظر : تفسیر ابن أبی حاتم ٢ : ٢٢٩٠/٤٣٣ ، وأحکام القرآن للجصاص ١ : ٤٠٦ ، والهدایة إلى بلوغ النهایة ١: ۷٨٣ ، وتفسیر الثعلبی :٦ : ٢٧٦ ، والمحلّى ١٠ : ١٠٤ ، والتهذیب فی التفسیر ٢ : ٩٣٨
(٤) انظر القولین فی : تفسیر الطبری ٤ : ٢٢٨ و ٢٣١ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ٢: ٢٢٩٠/٤٣٣ و ٢٢٩١ ، وتفسیر الثعلبی ٦ : ٢۷٨ ، والهدایة إلى بلوغ النهایة ١: ٧٨٤ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٣٠١ .
(٥) انظر : أحکام القرآن للجصاص ١ : ٤٠٧ ، ونسب الثعلبی فی تفسیره ٦: ٢٧٨
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
