قال الرمانی "تضار" إذ المضارّة من اثنین فی الحقیقة وإن لم یُسمّ الفاعل . ولأنه إنما ذلک إلى الزوج والمرأة لا إلى الولد .
: غَلَط فی الاعتلالین (١) ، أما الأول فلأنه ینقلب علیه فی یرجع
فأما الأفصح فعلى خلاف ما ذکر (٢) ؛ لأنّ الفتح لغة أهل الحجاز وبنی أسد وکثیر من العرب ، وهو القیاس ؛ لأنه إذا جاز مد بالضم للاتباع کانت الفتحة بذلک أولى لأنها أخف، ولأنه یجوز مد بالفتح طلباً للخفة ، فإذا اجتمع الاتباع والاستخفاف کان أولى .
وقوله : إن الفتحة فی «تضار» هی الفتحة فی الراء الأولى دعوى منه لا دلیل علیها.
ویدلّ على صحة ما قلناه : قوله : مَن یَرْتَدَّ مِنکُمْ) (٣) ﴿وَلَا یُضَار
کَاتِبٌ ﴾ (٤) کل ذلک بالفتح دون الکسر.
وإنّما قبل : تُضَار والفعل من واحد ؛ لأنه لما کان معناه المبالغة کان بمنزلته من اثنین ، وذلک لأنه یضره إن رجع علیه منه ضرره (٥)، فکأنه قیل : : لا تُضارّ والدة [من ] (٦) الزوج بولدها . ولو قیل : فی ولدها ، لجاز فی
(١) ورد تغلیط الرمانی فی : التهذیب فی التفسیر ٢ : ٩٣٥ ، وتفسیر الرازی ٦: ١٢٩ فی الردّ على مَنْ قرأ بالرفع "تضار" ، وتأتی هذه المسألة فی آخر تفسیر هذه الآیة
الکریمة
(٢) فی (هـ) : ما ذکره (٣) سورة المائدة ٥ : ٥٤ .
(٤) سورة البقرة ٢ : ٢٨٢ (٥) فی الحجریة : ضرورة .
(٦) ما بین المعقوفین أثبتناه من الطبعة النجفیة ٢ : ٢٥٨ لمقتضى السیاق .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
