یثقل علیهم ، کما یقول القائل : لا أستطیع أن أنظر إلى کذا ، معناه : أنه یثقل
عَلَیَّ . الإیلاع
ویقال : کَلِفَ وَجْهُهُ کَلَفاً ، وبخدّه کَلَف ، أی أثر . والکلف بالشیء : به ؛ لأنّه لزوم یظهر أثره علیه . وکَلِفَ کَلَفاً : إذا أَحَبَّ ، وتکلف الأمر
تَکلُّفاً : تَحَمَّلَه . وکَلَّفَه تکلیفاً : ألزمه .
وأصل الباب : الکلف : ظهور الأثر (١) .
وقوله : (لَا تُضَارَ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا ﴾ :
أصله : تضارر ، بکسر الراء الأولى ، وقیل : بفتحها (٢) ، وأسکنت
وأدغمت فی الراء بعدها .
ومَنْ فتحها فلالتقاء الساکنین ، وهو الأقوى فیما قَبْلَه فتحة أو ألف نحو : عَضَّ ، ولا تُقار (٣) زیداً .
المولود
وقال بعضهم : لا یجوز إلا "تضارَر (٤) . بفتح الراء الأولى (٥) ؛ لأن و (٦) لا تصح منه مضارّة ، ولأنّ الأفصح - لو کان کذلک ـ الکسر .
(١) انظر : العین ٥ : ٣۷٢ ، ولسان العرب ٩ : ٣٠۷ ، والمصباح المنیر : ٥٣٧ «کلف»
(٢) انظر : معانی القرآن للفرّاء ١ : ١٤٩ ، ومعانی القرآن للزجاج ١: ٣١٣ ، ومعانی القرآن للنحاس ١ : ٢١۷ .
(٣) فی الطبعة النجفیة ٢ : ٢٥٧ ، والحجریة : لا تضارّ وما أثبتناه أنسب ؛ لأنّ المصنف یرید أن یستدلّ على صحة فتح الراء فی "لا" تضار" فعلیه أن یستدلّ بغیر
هذا الفعل
(٤) فی (هـ) : لا یجوز : لا تضار زیداً .
(٥) انظر : تفسیر الطبری ٤ : ٢١٣ ، وتفسیر الثعلبی ٦ : ٢٧٠
(٦) کذا فی النسخ، ولعلّ المراد المولود له .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
