المعنى ، وکذلک فرض الوالد .
وعن أبی جعفر وأبی عبد الله عل: ﴿لَا تُضَارُ وَلِدَةٌ ) أی لا یترک جماعها خوف الحمل لأجل ولدها المرتضع، وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِی
یعنی لا تمنع نفسها من الأب خوف الحمل فیضر ذلک بالأب» (١) . وقیل : لَا تُضَارٌ وَلِدَةٌ بِوَلَدِهَا » بأن ینزع الولد منها ویسترضع إمرأة أخرى مع إجابتها إلى الرضاع بأجرة المثل، ﴿وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُ أی لا تمتنع هی من الإرضاع إذا أعطیت أجرة مثلها (٢) .
والأولى حمل الآیة على عموم ذلک .
وقیل : معناه : أنّ على الوالدة أن لا تضار بولدها فیما یجب
علیها من تعاهده والقیام بأمره ورضاعه وغذائه . وعلى الوالد أن لا یضار بولده فیما یجب علیه من النفقة علیه وعلى وتعاهده (٣) .
امه وفی حفظه وقوله: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِکَ قال الحسن وقتادة والسُّدِّی :
الوارث الولد (٤) .
(١) انظر : تفسیر العیاشی ١ : ٣٨٣/٢٣٦ و ٣٨٤ ، والکافی ٦ : ٦/٤١ ، والفقیه ٣ : ٤٧٨٨/٥١٠ ، وتهذیب الأحکام ٨ : ٣٦٤/١٠۷ .
(٢) انظر : معانی القرآن للفراء ١ : ١٥٠ ، وتفسیر الطبری ٤ : ٢١٦ - ٢١٨ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ٢ : ٢٢۷٩/٤٣١ ، وأحکام القرآن للجصاص ١: ٤٠٥ .
(٣) انظر : أحکام القرآن للجصاص ١ : ٤٠٦ ، والتفسیر البسیط ٤ : ٢٥١ .
(٤) انظر أقوالهم فی : تفسیر الهواری ١ : ٢٢٤ ، وتفسیر الطبری ٤: ٢٢١ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٣٠٠ ، وتفسیر الثعلبی ٦ : ٢۷٣ ، والتفسیر البسیط ٤ : ٢٥٢ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
