على ما أوجبه الله فی هذه الآیة .
وتقول : رَضِعَ یَرْضَعُ ، ورَضَعَ یَرْضِعُ رَضاعَةً ، وأَرْضَعَتْهُ أُمُّهُ إرْضَاعاً وارْتَضَعَ ارْتِضَاعاً ، واسْتَرْضَعَ اسْتِرْضاعاً ، ورَاضَعَهُ رِضَاعَاً ومُرَاضَعَةً ، ولَیَّیم راضع ؛ لأنه یَرْضَع لبن ناقته من لؤمه ، لئلا یَسْمَع الضیف صوت الشخب، والراضعتان الثنیان : المتقدّمتا الأسنان ؛ لأنه یشرب علیهما اللبن
وأصل الباب : الرَّضْعُ : مص الثدی لشرب اللبن منه (١) .
ومعنى حَوْلَیْن سنتان ، وهو مأخوذ من الانقلاب فی قولک : حال الشیء عمّا کان علیه یَحُوْل ، فالحَوْلُ لأنه انقلب عن الوقت الأوّل إلى
الثانی
، ومنه الاستحالة فی الکلام ؛ لانقلابه عن الصواب .
وقیل : أخذ من الانتقال من قولک : تَحَوَّلَ عن المکان (٢) .
وإنما قال : کَامِلَیْن وإن کانت التثنیة تأتی على استیفاء العدة لدفع التوهم من أنّه على طریقة التغلیب ، کقولهم : سرنا یوم الجمعة ، وإن کان
السیر فی بعضه .
وقد یقال : أقمنا حولین ، وإن کانت الإقامة فی حول وبعض آخر،
فهو لدفع الإیهام الذی یعرض فی الکلام .
فإن قیل : هل یلزم الحولین فی کل مولود ؟
قیل : فیه خلاف ، قال ابن عبّاس : لا ؛ لأنه یعتبر ذلک بقوله :
(١) انظر مادة «رضع فی : العین ١ : ٢۷٠ ، والصحاح ٣ : ١٢٢٠ ، ولسان العرب ٨:
١٢٥ ، والمصباح المنیر : ٢٢٩
وانظر أیضاً : تفسیر الثعلبی ٦ : ٢٦٠ ، وذکر
(٢) قال به الطبری فی تفسیره ٤ : ٢٠٠ الوجهین معاً الماوردی فی تفسیره ١ : ٢٩٩ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
