من العُضَل ، أی داهیة من الدواهی ؛ لأنّه امتنع بدهائه. وعَضَلَ
الوادی بأهله : إذا ضاق بأهله. وعَضَلَة السَّاقِ : لحمة مکتنزة .
وأصل الباب : المنع . وقیل : أصله التضییق (١
موضع
أن من قوله : أَن یَنکِحْنَ أَزْوَجَهُنَّ جرٌ عند الخلیل
والکسائی ، وتقدیره : مِنْ أن . ونصبٌ عند غیرهما بالفعل (٢) . وقوله: ﴿ذَلِکَ یُوعَظُ بِهِی ) إنما قال بلفظ التوحید وإن کان الخطاب
للجمیع
لأحد ثلاثة أوجه : أحدها : أنّ "ذا" لمّا کان مبهماً یستعمل الکاف معه کثیراً صار بمنزلة
شیء واحد ولا یجوز على ذلک : أیُّها القومُ هذا غلامُکَ .
خطأ (٤) .
وقال الفراء : یُوهم أن الکاف من "ذا "(٣) .
وأنکر ذلک الزجاج وقال : لیس فی أفصح اللغات بناء على توهم
والوجه ما قلناه من التشبیه مما جعلت الکلمتان فیه بمنزلة شیء واحدٍ ، نحو مَاذَا أَنزَلَ رَبُّکُمْ قَالُواْ خَیْرًا ) (٥) جعلت "ما" و"ذا" بمنزلة شیء واحد .
(١) انظر: العین ١ : ٢۷٨ ، والصحاح ٥ : ١٧٦٦ ، ولسان العرب ١١: ٤٥١، والمصباح المنیر : ٤١٥ «عضل»
(٢) تقدّم الخلاف فی مثل هذه المسألة عدّة مرّات، منها عند تفسیر الآیة : ٢٣٠ فَلَا جُنَاحَ عَلَیْهِمَا أَن یَتَرَاجَعَا
(٣) معانی القرآن ١ : ١٤٩ ، أی أنّ الکاف صارت کأنها جزء من الکلمة "ذا" ، ولیست
حرف خطاب
(٤) معانی القرآن ١ : ٣١١ .
(٥) سورة النحل ١٦ : ٣٠ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
