على الزوج الأوّل ؛ لأنّه بعد انقضاء العدّة لا یکون زوجاً ، ویکون المراد : مَنْ کان أزواجهن ) (١) فما لهم إلا مثل ما علیهم .
التزویج ویجوز أن یحمل "العضل" فی الآیة على الجبر والحیلولة بینهن وبین (٢) دون ما یتعلّق بالولایة ؛ لأن العضل هو الحبس .
وقیل : إن العضل مأخوذ من المنع . وقیل : إنه مأخوذ من الضیق (٣) ،
قال أَوس بن حجر : ولَیْسَ أَخُوْکَ الدَّائِمُ العَهْدِ بِالَّذِیْ یَدُمُّکَ إن وَلَّى ویُرْضِیْکَ مُقبلا [٥٤٢] وَلَکِنَّهُ النَّانی إذا کُنْتَ آمِناً وصَاحِبُکَ الْأَدْنَى إِذا الْأَمْرُ أَعْضَلَا ( ) وتقول : عَضَلَ المرأةَ یَعْضُلُها : إذا منعها من التزویج ظلماً . وفی بعض اللغات : یَعْضِلُها ، بکسر الضاد فی المضارع . وأَعْضَلَ الداء الأطباء : إذا أعیاهم أن یقوموا به ؛ لأنّه امتنع علیهم بشدّته ، وهو داء عُضَال . والأمر المُعْضِل : الذی یَغْلِب الناسَ ؛ لامتناعه بصعوبته ، وعَضَّلْتُ علیه : إذا ضَیَّقت علیه بما یحول بینه وبین ما یرید ظلماً ؛ لأنک منعته بالتضییق علیه مما یرید . وعَضَّلَتِ المرأة بولدها : إذا عَسُرَتْ ولادتها ، وکذلک أَعْضَلَتْ وأَعْسَرتْ ؛ لأنّ الولد امتنع من الخروج عُشراً، وفلان
(١) ما بین القوسین لم یرد فی (هـ)
(هـ) و(ؤ) : الزوج ، وما أثبتناه من (ح) والحجریة .
(٣) انظر القولین فی : معانی القرآن للفرّاء ١ : ١٤٨ ، ومعانی القرآن للأخفش ١ : ١۷۵ ، ومعانی القرآن للزجاج ١ : ٣١١ ، ومعانی القرآن للنحاس ١: ٢١٣ و ٢١٤
(٤) دیوانه : ٩٢ ، وهُما آخر بیتین من قصیدة له ، مطلعها :
صَحَا قلبه عن شکره فتأملا
وکان بذکرى أم عمرو موکلا وفی الدیوان : ولکن أخوک النائی ما دمت آمناً . بدل ما أثبتناه فی صدر البیت الثانی . وفی أمالی المرتضى ١ : ٣٠٥ کما فی المتن . ومعنى البیت واضح ، والشاهد فیه : استعمل الشاعر کلمة "أعضلا" بمعنى "ضاق" .
عضلة
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
