والوجه الثانی : على تقدیر : ذلک أیُّها القبیل . والوجه الثالث : أن یکون خطاباً للرسول صمیمی الاول وقوله : (وَاللَّهُ یَعْلَمُ :
معناه : أنّه یعلم من مصالح العباد ما لا یعلمون
وقوله : (مَن کَانَ مِنکُمْ یُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ مَن فی موضع رفع بـ : یُوعَظ ، وإنّما خَصَّ المؤمنَ بالوعظ لأحد ثلاثة أقوال : أحدها : لأنهم المنتفعون بالوعظ فنسب إلیهم ، کما قال : هدى
لِلْمُتَّقِینَ ) (١) و (إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن یَخْشَـهَا ﴾ (٢) .
والثانی : لأنهم أولى بالاتعاظ .
الثالث : إنّما یلزمه (٣) الوعظ بعد قبوله الإیمان واعترافه بالله تعالى
قوله تعالى :
وَالْوَلِدَاتُ یُرْضِعْنَ أَوْلَدَهُنَّ حَوْلَیْنِ کَامِلَیْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن یُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَکِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُکَلِّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارٌ وَلِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ، وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِکَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضِ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَیْهِمَا وإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَدَکُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَیْکُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّا عَاتَیْتُم بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِیرٌ )
واحدة بلا خلاف
(١) سورة البقرة ٢ : ٢
(٢) سورة النازعات ٧٩: ٤٥
(٣) أی یلزم الکافر
(٤) انظر : التفسیر البسیط ٤ : ٢٤٣ ، والتهذیب فی التفسیر ١ : ٩٢٧
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
