عَضَلَ أخته أن ترجع إلى الزوج الأول ، فإنّه کان طلقها وخرجت من العدة ، ثم أرادا أن یجتمعا بعقد آخر على نکاح آخر ، فمنعه من ذلک ، فنزلت فیه الآیة (١) .
وقال السدی: نزلت فی جابر بن عبدالله عَضَل بنت عم له (٢) . والوجهان لا یصحان على مذهبنا ؛ لأنّ عندنا أنه لا ولایـة للأخ ولا
لابن العم علیها ، وإنّما هی ولیّة نفسها ، فلا تأثیر لعضلهما . والوجه فی ذلک : أن تُحْمَل الآیة على المطلقین ؛ لأنه خطاب لهم بقوله: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فکأنّه قال : فلا تَعْضُلُوهُنَّ بأن تُراجِعُوهُنَّ عند قُرب انقضاء عدّتهنَّ ولا رغبةً لکم فیهنّ ، وإنّما تُریدون الإضرار بهنّ ، فإن ذلک ممّا لا یسوغ فی الدین والشرع، کما قال فی الأولى : وَلَا تُمْسِکُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا ) .
ولا یطعن على ذلک قوله : أَن یَنکِحْنَ أَزْوَجَهُنَّ ؛ لأن المعنى فیه : مَنْ یصیرون (٣) أزواجهن، کما أنّهم لابدّ لهم من ذلک إذا حملوا (٤)
النعمان بن مقرن ، وحدّث عنه : الحسن البصری وعلقمة بن عبدالله المزنی وآخرون ، سکن البصرة ، وابتنئ فیها داراً ، وإلیه ینسب نهر المعقل فیها ، شهد الحدیبیة ، وروی عنه : بایعنا رسول الله الله على أن لا نفر . ومات فی البصرة آخر خلافة معاویة .
انظر ترجمته فی : الاستیعاب ٣ : ٢٤٦٤/١٤٣٢ ، وأسد الغابة ٤ : ٥٠٣١/٤٥٦ ، وسیر أعلام النبلاء ٢ : ١٢٤/٥٧٦
(١) رواه عنهما : الطبری فی تفسیره ٤ : ١٨٧ ، وابن أبی حاتم فی تفسیره ٢: ٢٢٥٤/٤٢٦ ، والماوردی فی تفسیره ١ : ٢٩٩ .
(٢) نسبه إلیه أیضاً الطبری فی تفسیره ٤: ١٩١ ، والثعلبی فی تفسیره ٦: ٢٤٩،
والماوردی فی تفسیره ١ : ٢٩٩
(٣) ما أثبتناه من (هـ) ، وفی بقیة النسخ : یصیر .
(٤) فی (هـ) : حملوه .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
