حِینَ تُرِیحُونَ وَحِینَ تَسْرَحُونَ ﴾ (١) .
وقوله: ﴿وَلَا تُمْسِکُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُواْ : معناه : لا تراجعوهن (٢)
لا لرغبة فیهنَّ ، بل لطلب الإضرار بهنّ ، إما فی تطویل العدة، أو طلب
المفاداة (٣) ، أو غیر ذلک ، فإنّ ذلک غیر جائز .
وقوله : (وَمَن یَفْعَلْ ذَلِکَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ . فالظلم : الضرر الذی لیس لأحدٍ أن یضرّ به .
وقوله : (وَلَا تَتَّخِذُواْ وَایَتِ اللَّهِ هُزُوًا :
یعنی ما ذکره سبحانه من الأحکام فی الطلاق مما یجوز (٤) فـیه المراجعة ، وما لهم على النساء من التربّص حتى یفیؤوا ، أو یُوقعوه مما
لیس لهم، وغیر ذلک .
وروی عن أبی الدرداء (٥) وأبی موسى الأشعری (٦) أنهما قالا : کان
(١) سورة النحل ١٦ : ٦.
(٢) فی (هـ) و(و) : لا تُرجِعُوهُنَّ ، وما أثبتناه من «ح» والحجریة .
ه) و ( و ) : المعاداة ، وما أثبتناه من «ح» والحجریة .
فی (٤) فی (هـ) زیادة : لهم
(٥) هو عویمر أبو الدرداء ، مشهور بکنیته وباسمه جمیعاً ، واختلف فی اسمه واسم أبیه ، تأخر إسلامه ، کان آخر أهل داره إسلاماً ، آخى رسول الله بینه وبین سلمان المحمدی ، شهد ما بعد أحد من المشاهد ، واختلف فى أحد ، ولاه معاویة قضاء دمشق فی زمن عمر أو عثمان ، ومات قبل أن یُقتل عثمان بسنتین .
انظر ترجمته فی : الاستیعاب ٤ : ٢٩٤٠/١٦٤٦ ، وأسد الغابة ٥ : ٥٨٥٨/٩٧ ، والإصابة ٥ : ٦١١٢/٤٦
(٦) هو عبد الله بن قیس ، أبو موسى ، ، الأشعری ، أسلم بمکة ، واختلفوا فی هجرته إلى الحبشة ، ولاه عمر البصرة ، واستعمله عثمان على الکوفة ، وهو أحد الحکمین
فی صفّین ، وکان بسببه ما کان ، وکان منحرفاً عن أمیر المؤمنین على الله، واختلف
سنة وفاته ، فقیل : مات سنة اثنتین وخمسین ، وقیل : أربع وأربعین
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
