وصفة الزوج الذی یُحلُّ المرأة للزوج الأوّل أن یکون بالغاً، ویَعْقِد
علیها عقداً صحیحاً دائماً ، ویذوق عُسَیْلَتها بأن یطأها وتذوق بلا خلاف بین أهل العلم ، ولا یحلّ لأحد أن یتزوّجها فی العدّة .
عُسَیْلَتَه وأما العقود الفاسدة أو عقود الشبهة فإنّها لا تُحلّ للزوج الأوّل .
ومتى وطأها بعقد صحیح فی زمان یحرمُ فیه وطؤها ـ مثل أن تکون حائضاً أو مُحْرِمةً أو معتکفةً ـ فإنّها تَحلّ للأوّل ؛ لأن الوطء قد حصل فی ، وإنّما حَرُمَ الوطء لأمر طارٍ علیه ، هذا عند أکثر أهل العلم .
نکاح صحیح
وقال مالک : الوطء فی الحیض لا یُحلّ للأول وإن وجب به المهر
کله والعِدّة (١) .
وموضع "أن" فی قوله: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَیْهِمَا أَن یَتَرَاجَعَا خَفْضُ ،
وتقدیره : فی أن یتراجعا ، عند الخلیل والکسائی والزجاج .
وقال الفراء : موضعه النصب ، واختاره الزجاج وباقی النحویین .
وقال الفرّاء : الخفض لا أعرفه (٢) .
وموضع
"أن" الثانیة فی قوله : أَن یُقِیمَا حُدُودَ اللَّهِ ) نصب بلا خلاف بـ (ظَنَّا ، وإنما جاز حذف "فی" من أَن یَتَرَاجَعَا ولم یجز من "التراجع" ؛ لأنه إنما جاز مع "أن" لطولها بالصلة ، کما جاز الذی
(١) المدوّنة الکبرى ٢ : ٢٩٢ ، المغنی لابن قدامة ٨: ٤٧٥ (٢) انظر الأقوال فی : معانی القرآن للفرّاء ١ : ١٤٨ ، ومعانی القرآن للزجاج ١ : ٣٠٩ ،
والتفسیر البسیط ٤ : ١٨٨ و ٢٣٤ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
