لو رمى بسبع حصیات فی الجمار دفعةً واحدةً لم یکن مجزئاً له ، فکذلک
الطلاق ، ومتى ادعوا فی ذلک خبراً فعلیهم أن یذکروه لتتکلّم علیه . وأما مسائل الخُلْع وفروعه وشروطه فقد ذکرناها فی النهایة والمبسوط (١) ، فلا معنى للتطویل بذکرها هاهنا ؛ لأن المطلوب هاهنا معانی
القرآن وتأویله دون مسائل الفقه .
قوله تعالى :
فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنکِحَ زَوْجًا غَیْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَیْهِمَا أَن یَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن یُقِیمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْکَ حُدُودُ اللَّهِ یُبَیِّنُهَا لِقَوْمٍ یَعْلَمُونَ ) (٣) آیة واحدة بلا خلاف .
قوله : ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ المعنی فیه التطلیقة الثالثة على ما روی عن أبی جعفر (٢) الله ، وبه قال السُّدِّی والضحاک والزجاج (٢) لالالالا والجبائی والنظام (٣)
وقال مجاهد : هو تفسیر لقوله : أَوْ تَسْرِیحُ بِإِحْسَنِ فَإِنَّه التطلیقة
الثالثة ، وهو اختیار الطبری )
(١) النهایة : ٥٢٨ ، المبسوط ٤ : ٣٤٢ .
(٢) انظر : تفسیر العیاشی ١ : ٣۷٢/٢٣٣ و ٣۷٣ ، وعن أبی عبد الله الا فی : ٣٧٤/٢٣٤
٣۷۷ ، والکافی ٦ : ١/٧٥
(٣) انظر : تفسیر الطبری ٤ : ١٦٧ ، ومعانی القرآن للزجاج ١: ٣٠٨ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ٢ : ٢٢٣٠/٤٢٢ - ٢٢٣٢ ، والهدایة إلى بلوغ النهایة ١: ۷۷١، وتفسیر الماوردی ١ : ٢٩٦ ، والتهذیب فی التفسیر ١ : ٩٢٠ (٤) تفسیر الطبری ٤ : ١٦٨ ، وروى قول مجاهد، وانظر أیضاً : تفسیر الماوردی ١ : .٢٩٦
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
