وهداهم بأن أذن لهم .
وقال الجُبَّائی : لابد من أن یکون على حذف فاهتدوا بإذنه (١)
ثانیهما : هداهم للحق بعلمه ، والإذن بمعنى العلم معروف فی اللغة :
قال الحارث بن حلزة :
آذَنَتْنَا بِبَیْنِها أَسْماءُ (٢)
أی أعلمتنا، وهو قول الزجاج وغیره من أهل اللغة (٣) .
فإن قیل : إذا کانوا إنّما هُدوا للحقِّ من الاختلاف فلم قیل: للاختلاف (٤) من الحقِّ ؟ قیل : لأنّه لمّا کانت العنایة بذکر الاختلاف کان أولى بالتقدیم، ثمّ
تفسیره بـ : من .
وقال الفراء : هو من المقلوب ، نحو قول الشاعر :
[٤٨٠] کانَتْ فَریضَةَ مَا تَقُوْلُ کَما کانَ الزِّنَاءُ فَرِیْضَةَ الرَّجُمِ
وإنما الرجم فریضة الزنا ، وکما قال الآخر :
[٤٨١] إن سِرَاجاً لَکَریمٌ مَفْخَرُهُ تحلى بهِ العَیْنُ إذا ما تَجْهَرُهُ (٦)
وإنما یَحْلى هو بالعین )
(١) ذکر الجشمی فی التهذیب فی التفسیر ١ : ٨٦٠ هذا القول وقول الجبائی ، وانظر ونسبه إلى أبی بکر الرازی . البیان ٢ : ٩٣ ، وتفسیر الرازی ٦ : ١٨
أیضاً : مجمع
(٢) تقدّم تخریجه فی ٣ : ٢١٩ ، الهامش
(٢) عند تفسیر الآیة : ١٠٢
(٣) معانی القرآن للزجاج ١ : ٢٨۵ ، ومعانی القرآن للنحاس ١ : ١٦٣ ، وتفسیر الطبری
٣ : ٦٣٣ ، وتفسیر الثعلبی ٥ : ٣۷٨
(٤) فی «هــ) و«و» : الاختلاف
(٥) تقدّم تخریجه فی ٤ : ٢٢٣ ، الهامش (١) عند تفسیر الآیة : ١٧١ (٦) تقدّم تخریجه فی ٤ : ٢٢٣ ، الهامش (٣) عند تفسیر الآیة : ١۷١ (۷) معانی القرآن للفراء ١ : ١٣١ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
