وأصل الباب : المُرُور : خلاف الوُقُوف (١) .
وقوله: ﴿فَإِمْسَالُکُ بِمَعْرُوفٍ ) رفع ، ومعناه : فالواجب علیه إمساک ، وکان یجوز النصب على : فلیمسک إمساکاً . والإمساک : خلاف الإطلاق ، تقول : : أَمْسَکَ إمْسَاکاً ، وتَمَسَّکَ تَمَسُّکاً ، وتَمَاسَکَ تَمَاسُکاً ، وامْتَسَکَ امْتِسَاکاً ، وَمسَّکَ تَمْسِیکاً ، واسْتَمْسَکَ اسْتِمْسَاکاً. وفلانٌ مُمْسِکَ ، أی بخیل ، وما بفلان مُسْکَة ولا تماسک : إذا لم یکن فیه خیر ؛ لأنّه مُنْحَلَّ عن ضبط شیء من أموره . والمَسْک : الإهاب ؛ لأنّه یُمْسِک البدن باحتوائه علیه . والمَسَک : السِّوار ، وسُمّی باستمساکه فی الید . وقوله : مَعْرُوفِ أی على وجه جمیل سائغ فی الشریعة لا على وجه الإضرار بهن .
فقال : وقوله : أَوْ تَسْرِیحُ بِإِحْسَنِ قیل فیه قولان : أحدهما : أنها الطلقة الثالثة ، وروی عن النبی الله أن رجلاً سأله ، الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فأین الثالثة ؟ فأجابه : « أَوْ تَسْرِیحُ بِإِحْسَنِ » . وثانیهما : قال السُّدِّی والضحاک : هو ترک المعتدة حتى تبین بانقضاء
العدة (٢) ، وهو المروی عن أبی جعفر وأبی عبد الله الله (٣) .
(١) انظر : تهذیب اللغة ١٥ : ١٩٥ ، والصحاح ٢ : ٨١٣ ، ولسان العرب ٥ : ١٦٥ والمصباح المنیر : ٥٦٨ مرر» .
(٢) ذکر القولین والروایة : الطبری فی تفسیره ٤ : ١٣٠ ، وابن أبی حاتم فی تفسیره ٢٢١٢ ، والقیسی فی الهدایة إلى بلوغ النهایة ١: ٧٦٤
٢٢٠٩/٤١٩ :
والماوردی فی تفسیره ١ : ٢٩٤ .
(٣) انظر : الکافی ٦ : ١/٦٤) باب تفسیر طلاق السُّنّة والعدّة وما یوجب الطلاق،
والتهذیب : ١/٢٥
وسرح
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
