حتى تحیض وتطهر ثمّ یطلقها ثانیة (١)(٢) .
والثانی : ما قاله عروة وقتادة : إِنّ معناه البیان عن عدد الطلاق الذی
یوجب البینونة ممّا لا یوجبها (٣).
وفی الآیة بیان أنه لیس بعد التطلیقتین إلا الفرقة البائنة .
وقال الزجاج : فی الآیة حذف ؛ لأن التقدیر: الطَّلَقُ الذی یملک فیه الرجعة مَرَّتَانِ ، بدلالة قوله : (فَإِمْسَالُ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِیحُ
بإِحْسَنِ ) .
والمرتان معناه : دفعتان ، وتقول : مرَّ یَمُرُّ مَرَّاً ، واسْتَمَرَّ استمراراً ، وأَمَرَّهُ إمْراراً ، وتَمَرَّرَ تَمَرُّراً ، ومَرَّرَهُ تَمْرِیراً. والمُرُّ : خلاف الحلو، ومنه المرارة ؛ لأنّ فیها المِرَّهُ . والمِرَّةُ : مزاج من أمزجة البدن . والمـرة : شدة الفتل ؛ لاستمراره على إحکام والمریر : الحبل المفتول . وفی التنزیل : ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَىٰ (٥) أی ذو قوة وشدّة . والمر: الذی یعمل به فی الطین (٦) .
(١) فی ((هـ) و (و) : بائنة . وما أثبتناه من «ح» والحجریة .
(٢) رواه عنهما : الطبری فی تفسیره ٤ : ١٢٨ ، والجصاص فی أحکام القرآن ١: ٣۷٨ ، والماوردی فی تفسیره ١ : ٢٩٤ ، والجشمی فی التهذیب فی التفسیر ١ :
(٣) انظر : تفسیر الطبری ٤ : ١٢٥ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ٢ : ٢٢٠٦/٤١٨ ، وأحکام القرآن للجصاص ١ : ٣۷٨ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٢٩٣
(٤) معانی القرآن ١ : ٣٠۷ .
(٥) سورة النجم ٥٣ : ٦
(٦) فی لسان العرب : والمَرُّ : المسحاة ، وقیل : مقبضُها ، وکذلک هو من المحراث.
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
