سَرَّحَ تَسْرِیحاً،
والنَّسْرِیْحُ مأخوذ من الشرح ، وهو الانطلاق ، تقول : (١) الماشیة فی الرعی سَرْحاً : إذا أطلقها ترعى . والسرطان : الذئب
لاتباعه الشرح ، والسَّرحة : الشجرة المرتفعة لانطلاقها فی جهة الطول .
والمسرح : المشط ؛ لإطلاق الشعر به ، وسَرَحَتِ الماشیةُ : إذا انطلقت فی المرعى . وسَرَّحْتُ العبد : إذا أعتقته . والسِّرْیاح : الجراد) (٢) لانطلاقه فی
البلاد. والسَّرِیحة : القطعة من القِدْ یُشَدّ بها نِعال الإبل ، وکل شیءٍ قددته مستطیلاً فهو سریح (٣).
وروی أن هذه الآیة نزلت فی ثابت بن قیس (٤) وزوجته ، ورَدَّتْ علیه
حدیقته ، وطلقها بإذن النبى الله ، رواه ابن جریج
وقوله : (إِلَّا أَن یَخَافَا :
معناه : إلّا أن یظنا ، وقال الشاعر :
وروى العیاشی فی تفسیره ١ : ٣٦٥/٢٣١ القول الأول عن الإمام الصادق الله ، حیث
قال : والتسریح بالإحسان
التطلیقة الثالثة» .
(١) جاء فی المصباح المنیر : ٢۷٣ «سرح : سَرَحْتُها یتعدّى ولا یتعدى ، وسرحتها - بالتثقیل - مبالغة وتکثیر .
(٢) فی (ح) : السریاح : الجواد . وکلا المعنیین مذکوران فی کتب اللغة ، والتعلیل المذکور یناسبهما
(٣) انظر : العین ٣ : ١٣۷ ، والصحاح ١ : ٣٧٤ ، ولسان العرب ٢ : ٤٧٨ ، والمصباح المنیر : ٢۷٣ «سرح»
(٤) هو ثابت بن قیس بن شماس ، أبو محمّد ، وکان خطیب الأنصار ، وخطیب صل الله النبی ، شهد أحداً وما بعدها وقتل یوم الیمامة فی حکومة أبی بکر . انظر ترجمته فی : أسد الغابة ١ : ٥٦٩/٢۷۵ ، والإصابة ١ : ٩٠٠/٢٠٣ .
(٥) رواه عنه : الطبری فی تفسیره ٤ : ١٣٩ ، ورواه ابن ماجه فی سننه ٢٠٥٦/٦٦٣ عن ابن عبّاس .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
