ايماء لكنه انتقال بدوى يدفع بالتأمل فيه على انه ينافى مع ظهور عدة اخرى كما لا يخفى ثم لا ريب انه بناء على الاول ان المسألة كلامية وعلى الثانى اصولية غير مرتبط بالفقهية ابدا ثم لا معنى لتخصيصها لادلة حجية الخبر الواحد ابدا لان موضوعه هو الظن الاطمينانى النوعى او الخبر الصحيح ولا يشمل الخبر الضعيف ولا مفهوم لها في نفى حجيته حتى تعارضه ولا لشرائطها فهذا موضوع آخر وذاك موضوع آخر احدهما غير مرتبط بالآخر لا موضوعا ولا محمولا وادلة احدهما غير ادلة الاخرى وشرائط احدهما غير الاخرى فاى معارضة حتى يلاحظ النسبة بانه من وجه او المطلق او غيرهما نعم لو لاحظنا هو التباين دون غيره لعدم شمولها لواجد الشرائط وعدم شمولها لفاقدها فظهر انه لا معنى للحكومة ايضا حتى يقال بعدم ملاحظة النسبة كما لا يخفى والله الهادى.
منها انه قده جعل قاعدة التجاوز والفراغ قاعدة واحدة وان الكبرى المجعولة الشرعية في إحداهما عين المجعولة في الاخرى بدعوى ان التأمل في اخبار الباب يوجب القطع بانها قاعدة واحدة وهى عدم الاعتناء والالتفات الى المشكوك بعد مضى محله فان الشارع لم يلاحظ الا ما صدق عليه عنوان الشىء المشكوك لكن الكبرى المجعولة لها مصداقان وصغريان وجدانية تكوينية وهى الشك في الكل بعد الفراغ وذلك ايضا بدون فرق بين الصلاة وغيرها لجريانه في تمام ابواب العبادة وتنزيلية تعبدية وهى الشك في الجزء في خصوص باب الصلاة حيث ان الشارع نزل الشك في الجزء بلحاظ السابق على التركيب حتى صار من مصاديق الشيء تعبدا وان دليلها منحصر بالمركب لكن الشارع نزل جزء المركب به تعبدا وان الجزء كل فالالتزام بوحدة القاعدة مسلمة وشرائطها كثيرة ثم ذكر لها شرائطها ينقض بعضها بعضا ودعوى بلا قيام الحجة عليها كما ستعرف وقد اطال الكلام في المقام نقضا وطردا اشكالا وجوابا بما لا مزيد عليه ولكن في كلامه قده مواقع للنظر من جهات شتى ولنقدم كلاما اولا وهو ان الشارع لم يكن في تلك لقواعد التي بايادينا وحررها الاصحاب قده حتى جعلوها قواعد الاحكام مخترعا ومسيسا كاختراعات الموضوعات المستنبطة كالصلاة والصوم وامثالها بل تكون من إمضاءات الطرق العقلائية كما يقال في الصحيح والاعم في ابواب المعاملات بالمعنى الاعم
