الاجزاء لبساطتها وان الله اوجد فيها وجعل فيها الدوائر فعلى قولكم من صحة القاعدة فلم جعل الحركة في الشمس من المشرق الى المغرب ولم يجعل بالعكس او جعل المعدل في جزئها الخاص منها دون غيره الى غير ذلك فاجاب الصدرى الشيرازى باجوبة منها كفاية المرجح النوعى وكيف كان فان القرآن قد نص في موارد عديدة بانه لم يصدر عنه فعل ولن بصدر الا عن مرجح ومصلحة فيه فلا يمكن الالتزام بصدور الفعل عن الله عزّ اسمه بلا داع ابدا فان محاذيره لكثيرة لا يحتاج الى ذكرها ولو تأملت لتعرف اكثرها مع ان اصل اشكاله غير وارد حيث لا فلك ولا عقل كل ولا نفس كك والله العاصم.
(منها) انه لا اشكال في حسن الاحتياط عقلا ونقلا في التوصليات والتعبديات اما الاولى فواضحة حيث انه عبارة عن ترك ما يحتمل حرمته او فعل ما يحتمل وجوبه وذلك في غاية السهولة واما الثانية فقد استشكلت على كثير من الاعلام قده حيث ان معنى الاحتياط عبارة عن اتيان الشىء بكلما يحتمل دخله فيه على وجه يحصل العلم به بعده باتيان جميع ما له دخل فيها ومن جملتها قصد امرها والتقرب بها والعمل الفاقد له ليس بعبادة جزما وقصد الامر لا يمكن إلّا بعد ثبوته وثبوته لا يعقل إلّا بالعلم او العلمى مطلقا اجمالا كان او تفصيلا وفى الشبهات البدوية لما لم يثبت امر مطلقا فلا يمكن العبادة فلا يمكن الاحتياط فمن تلك الجهة كل هرب الى مسلك لتصحيح عباديته فانه قده زعم ان الامر في ذلك سهل حتى استعجب عن الشيخ قده من اشكاله عليه حتى زعم ان عبارته غلط وصححه بما اختاره من انا قد ذكرنا من ان مراتب الامتثال اربعة من العلم التفصيلى والعلم الاجمالى والظنى والاحتمالى فان هذه المراتب الاربعة مترتبة عند العقل بمثابة لا تحسن اللاحق مع التمكن عن السابق «فح» مع عدم التمكن عن المراتب الثلاثة الاولى ينتهى النوبة الى الامتثال الاحتمالى والعقل يستقل بحسنه (ح) فيكون امتثالا لامر الواقعى على تقديره ثم اطال الكلام في المقام وزعم دفع الاشكال بامتثال الاحتمالى وإلّا لا يمكن الامتثال في مورد العلم الاجمالى ايضا لعدم العلم بوجود الامر حين العمل في غير الفرد الاول وعدم العلم بتطبيق المأتى به على المامور به مطلقا مع انه لا ريب في صحة الامتثال فيها فلا اشكال في كفاية الامتثال الاحتمالى اذا انتهى النوبة اليه كما في موارد الاحتياط في الشبهات البدوية فان امتثال
