من جهة رسوخ شبهة الرازى عليها والتزم بما اجابه فخر الحكماء الصدرى الشيرازى في كفاية المرجح في النوع وان لم يكن في الفرد مرجح اصلا على ما سيأتى الكلام فيها وجوابها حيث (اولا) قد عرفت انها صحيحة لا يمكن الخدشة فيها بان الفعل بلا داع عليه لا يصدر إلّا عن الطبائع والمجانين ومن يشابههم دون الفاعل المختار العاقل الحكيم فضلا عن خلاقهم أترى ان النباتات بل الجمادات فضلا عن الحيوان كل واحد منها على شكل خاص وخاصية خاصية وو فائدة خاصة ولونا خاصا بمثابة لا توجد في فرد آخر فكلها في القلل وبوادى والبر والبحر انما خلقوا بلا داع لعدم معرفتنا به في اغلب الافراد ألا ترى ان الحكماء كيف دفعوا اللغو في امثال افعاله باتحاد ما اليه الحركة وما به الحركة الى غير ذلك وإلّا فلا يبقى لاشكال مورد وهم امپراطور الفن (وثانيا) ان المسألة اجنبية عن كون العقل مدركا للحسن والقبح وبقاعدة الملازمة او تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد اذ قد عرفت ان موارد تلك القواعد في غير المستقلات دونها (وثالثا) ان الاشعري لا يلتزم بكون الاحكام الشرعية مجعولة اقتراحا غاية الامر لا يلتزم بكونها تابعة للمصالح في الامر او المتعلق كما عرفت (ورابعا) لا معنى لارجاع الاوامر الامتحانية الى المولوية حيث انه زعم ان الامر الامتحانى ايضا تابع لمصلحة في المتعلق وهى اظهار عبودية بفعله مصلحة تامة فان ذلك موجب لانكار الاوامر الامتحانية الثابتة بالادلة الاربعة مع انه لا معنى لصدق الامر الامتحانى عليه (ح) بل انه ايضا امر مولوى كما لا يخفى (وخامسا) سلمنا نحن لم نعرف جهة المرجح في الفعل فانه لا يدل على عدمه حتى ينكر على المبدا والتزام جواز صدور الفعل عنه بلا داع وامكان تطرق اللغو والقبيح عليه تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا (وسادسا) ان المصلحة النوعية ان اراد صرف الطبيعة والماهية بما هى هى فلا يسمن ولا يغنى وان اراد من وجود النوع في الخارج وهو المثل الأفلاطونية وقد تعبر برب النوع فنحن لم نتحصل منه شيئا وان اراد افرادها ولو من جهة ان الشىء ما دام لم يتشخص لم يوجد ولذا قالوا ان المصلحة النوعية راجعة الى الشخصية فعاد المحذور ثم ان اول من اعترض على القاعدة هو الفخر الرازى تبعا لشيوخه الاشعري مدعيا بان اجرام السماوية متساوية النسبة من حيث
