فى الرتبة المتأخرة عنه (فحينئذ) ليس في عرضه حتى يشمله العموم بل يلزم اجتماع اللحاظين كما لا يخفى قلت اما الاول فهو امر متين لكنه فيما لم يكن عادة المتكلم جريانها في رفعه ايضا وقد علمنا ان عادته كك كما ترى في الاصول العملية الاربعة بل غيرها من سائر الاصول كقاعدة الطهارة وقاعدة الامكان الى غير ذلك حيث انها حجة في كلتا المرحلتين فما الفرق بين العملية واللفظية فإن كان محالا ففى كلتاهما وإلّا فكك ووقوعه اغنانا عن مئونة امكانه ومن هنا ظهر فساد الجهة الثانية ايضا فيا ليت شعرى اى شيء دعاه قده على التفكيك بينهما ودعوى آنها مجعولة للعمل دونها لا يرجع الى محصل حيث ان موضوعها لا بد ان يلاحظه فمع طوليتها كيف لاحظ وثانيا اذا لم تكن الشبهة الموضوعية من وظيفته رفعها كيف تصرف فيها وثالثا ليس كلها كك فان المحرزة منها حالها حال الاصول اللفظية كالاستصحاب ونحوه فيكون الاشكال فيهما سيان (فحينئذ) كما ان العملية يرفع بها الشك في كلا المقامين فكك اللفظية طابق النعل بالنعل كما لا يخفى فتلك تسعة آيات بينات يرشدك الى وجوب التمسك بالعام في المخصص اللفظى في الشبهات المصداقية كاللبى وكالحكمية وكالعملية اذ بحكم الاولى انه حجة في العموم الافرادى بل الحالى ايضا وبحكم الثانية انه سار وشامل لكل فرد فرد وبحكم الثالثة ان باب العام غير باب المطلق عندهم اتفاقا من العامة والخاصة وبحكم الرابعة استناد عمومه وسريانه الى نفس ذاته بعد الوضع بدون الاحتياج الى امر خارج عنها وبحكم الخامسة ان مشكوك العدالة والفسق في مقام الاثبات يكون من افراده الوجدانية غير قابل للانكار ولا ينقضى تعجبى انه ممن يقول بان الخاص الصادر عن الحجة روحى وارواح العالمين له الفداء لا ينافى مع العام الصادر عن النبى صل الله عليه وآله لانه مضروب لاعطاء الحجة مع انهم يقولون بان تأخير البيان عن وقت الحاجة قبيح جدا ومع ذلك في المقام ينكر حجيته وبحكم السادسة ان اوسعية دائرة الاستعمال عن الجد محال عقلا وكك بالعكس لمفاسد كثيرة منها نقض الغرض وبحكم السابعة انه ظاهر في المشكوك بالوضع وان دلالته عليه كدلالته على سائر الافراد وبحكم الثامنة استحالة كون الموضوع في العام ينقلب عما هو عليه بل بعد
