الذى هو خمسمائة شيخ معنونا بغير عنوان كان لهم في نفس الامر قبل حصول تلك العناوين في الواقع فليس شأن المخصص الا مثل حصول تلك العناوين وليس إلّا اخراج بعض الافراد وقصر الحكم على الباقى قهرا من دون ان يجعل الباقى معنونا بعنوان وجودى او عدمى كما عرفت في الامثلة المذكورة واشباهها ولذلك ترى لو ورد اكرم العلماء ثم ورد في دليل منفصل لا تكرم زيدا لا يوجب تعنون العام بعلماء غير زيد ولو ورد اكرم العلماء ثم ورد لا تكرم الاصوليين في الشبهة الحكمية فكك ولو ورد لعن الله النبى امية قاطبة والعقل خصص الخطاب بغير المؤمن وتردد بين المعتقد بالشهادتين او الثلاثة فلا يكون معنونا بغير الثلاثة في الحكمية او لم يعلم بكون زيد قائل بها ام لا في الموضوعية فلا اشكال في عدم تعنون العام بعنوان غير ما كان فيه وكل ذلك امر وجدانى ولا كلام فيه فكما ان في امثال المخصصات لا يكون العام معنونا بعدها بشىء من العناوين لا وجوديا ولا عدميا فكك في المقام طابق النعل بالنعل وليس إلّا ان العام يبقى على حاله على ما هو عليه قبل التخصيص ويستحيل الفرق ولو اجتمع الثقلين وكان بعضهم لبعض ظهيرا وذلك هو الفرق بين المطلق والعام حيث ان الثانى بعد ورود القيد لا يوجب تعنونه به ابدا واما الاول بعد وروده يوجب تعنونه وجوديا او عدميا ويصير الموضوع في الثانى مركبا دون الاول بل يبقى مطلقا في ارادة الاستعمال او الجد كما لا يخفى (والتاسعة) ان فائدة حجية العام تظهر في الموارد المشكوكة وفى الافراد المشكوكة بقائها في تحته او خروجها كك وإلّا فاى فائدة معقولة في اصالة العموم وليست في ذلك الاصل اللفظى الا رفع الشك فيما يشك في اخراجه ان قلت نعم لكن لما كان الشك والشبهة تارة حكيما واخرى موضوعيا واصالة العموم متكفلة للاولى دون الثانية من جهتين اما الاولى لعدم كون رفع الشك في الموضوعية من وظائف الشارع دون الحكمية لان المعيار فيهما كلما يحتاج في رفعها الى دق باب الشارع فهى حكمية كما في موارد عدم النص او اجماله او تعارضه واما الشبهة الصدقية فهى ايضا حكمية حكما وكلما يحتاج الى دق باب العرف فهى موضوعية فلا يكون رفعها مرتبطا به ابدا فكيف يشملها الاصل اللفظى واما الثانية حيث ان الشك في الموضوع انما يكون في طول الشك في الحكم بل يكون من معلوله و
