فهل المحال العقلى صار في المقام ممكنا عقلا وإن كان تلك الدعوى ايضا عندنا غير صحيحة على ما ستعرفها لكن المقصود هو الاشارة الى فساد المقالة فلا بد ان يكون اجراء القواعد في وادى الفراغ غير مرتبط بمسألة تصرف الشارع كما عرفت وخامسا لا يعقل ان يتصرف فيه ومحذوره هو اما تحصيل الحاصل واما لزوم التناقض لانه اما يحكم بما حكم به العقل من لزوم تحصيل اليقين بالفراغ او يحكم بغيره فعلى الاول يكون لغوا لعدم حصول الانبعاث المترقب من الاوامر المولوية لانه كان حاصلا حسب الفرض وعلى الثانى يرجح الى الترخيص في المعصية الراجع الى التناقض كما لا يخفى «وسادسا» ان ما ذكر من ان اطاعته من جهة رعاية حق المولى وامره فكيف لا يكون له التصرف في حقه كما ترى حيث بناء عليه فله ان يأمره بترك الطاعة كلية حتى بالقياس الى المخالفة القطعية لانه حقه وعليه ان يتصرف فيه وهو كما ترى «وسابعا» ان العقل حاكم في المسألة فكيف يمكن ان يكون الحاكم شاكا في موضوع حكمه حتى يقع البحث في ان المورد من صغريات الاشتغال او البراءة فيدرج في التخيير والتعيين او الارتباطى فلعمرك بمكان من الوضوح هذا والله العاصم.
منها انه قده زعم عدم جواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية اللفظية كما اذا ورد اكرم العلماء ثم ورد بدليل آخر منفصل عنه لا تكرم الفاسق وقد علم حال زيد وجدانا بانه عالم لكنه شك في انه فاسق ام لا فاختار قد عدم الجواز بل نسب الى المشهور ايضا واستدل لمرامه بامور غير مرضية جدا وان الحق جوازه تبعا للمشهور كما اعترف به الجواهر قده ومنها ان عنوان العام الذى هو عقد الوضع وعنوان الموضوع في الحقيقة ليس بسيطا بل بعد ورود الخاص يكون مركبا ويكون موضوع الحكم بعد ورود الخاص مركبا من الجزءين وهما عنوان العام وعنوان الخاص فيكون الموضوع في المثال هو العالم الغير الفاسق ومن المعلوم كل موضوع مركب ما دام لم يحرز جزئيه لا وجدانا ولا نعبد او لا بعضه بالوجدان وبعضه بالتعبد لا يشمله العام جدا وذلك واضح ومنها ان موضوعات الاحكام قلنا غير مرة بانها على نهج القضايا الحقيقية لا الخارجية وهى متعرضة للافراد وانما يكون الحكم مرتبا على العنوان بما هو عنوان لها ومع ذلك له دخل في الحكم فما
