واشار به بعض اجلة المعاصرين من تلميذه الاراكى في باب العلم الاجمالى في تقريرات شيخنا الاعظم متع الله حملة العلم بطول بقائه في الغوالى حيث ان معنى الامتثال ليس إلّا تحصيل العلم بالفراغ عما اشتغلت ذمته به الحاصل من انطباق الماتى به على المأمور به والشارع لم يتصرف في ذلك المعنى ابدا ولم يحكم بانه لا يجب عليك تحصيل العلم به بل مقتضى حكمه بلزوم تحصيله وجوب اتيان المأمور به حتى يحصل له اليقين لانه يرى نفسه ملزما عند الشك ان يأتى به حتى يتحصل اليقين بالفراغ والامتثال والاطاعة لكن لما كان اليقين الذى موضوع حكمه مأخوذ على نحو الطريقية والمراد منه هو احراز الامتثال فيقوم الامارات والاصول المحرزة مقامه لان بقيامها قد حصل له اليقين وقد حصل احراز الامتثال واحراز الفراغ فلم يحكم الشارع بشىء ينافى حكم العقل في الامتثال حتى يقال انه تصرف فيه لان العقل ما حكم إلّا ان الفراغ اليقينى واجب وقد حصل بالاصل المحرز وذلك غير تصرفه فيه لان معنى تصرفه انه يحكم بغير ما حكم به العقل وانه لم يحكم بغير حكمه حتى يكون تصرفا منه بل ابقاه عليه وساعده على ما حكم لاعترافه بحصول احراز الامتثال واحراز اليقين واحراز الفراغ ولم يكن موضوع حكمه الا تلك الامور كما لا يخفى (وثالثا) انه مناقض لقوله في استصحاب الفرد المردد فراجع اليه حيث انكر جريانه مدعيا انه لو اريد منه بقائه مقدمة للعلم بالفراغ عما اشتغلت ذمته به فلا مجال له لكونه تحصيل الحاصل بل أسوأ منه حيث ان العقل مستقل بان الاشتغال اليقينى يقتضى الفراغ اليقينى وليس هذا من الاحكام التي تنالها يد الجعل الشرعى لان ذلك من شئون الطاعة والمعصية التي استقل العقل بها لان الشك في الفراغ تمام الموضوع لحكم العقل فلا يعقل التعبد منه في ذلك الظرف فيستحيل ان يأتى من ناحية الشارع التعبد فيه (فحينئذ) فهل تلك الدعوى الا مناقضا لقوله للشارع ان يتصرف في الطاعة مع ان غير مرة ايضا اعترف بان الحسنات التي في سلسلة معلولات خطاب الشارع يستحيل ان ينالها يد الشارع فراجع «ورابعا» تجويزه الامتثال الاحتمالى في المدعى مع التمكن عقلا من الامتثال التفصيلى مخالف لما اسسه تبعا للآشتياني قدسسرهما من استحالة التنزل من المراتب السابقة الى اللاحقة في المراتب الاربعة للامتثال فهل حكم العقل قابل للتخصيص
