دام لم يحرز كيف يثبت الحكم له ومنها انه لو تم جواز التمسك انما يتم في القضايا الخارجية التي تشترط فيها وجود الموضوع خارجا دون الحقيقية فان القائل بالجواز زعم ان موضوعاتها على نهجها دونها ومنها ان عنوان العام ليس مقضيا لثبوت الحكم للافراد وعنوان الخاص مانعا لعدم تمامية قاعدة المقتضى والمانع عندنا ومنها غير ذلك مما لا يدل على اثبات المدعى وعسى ان نشير اليه في طى الكلام وانت خبير بان ما ذكره قده لا يخلو عن خلل جلية تظهر بعد طى مقدمات نتلوها عليك (الاولى) ان العام له اطلاقات كلها حجة يتمسك بها عند محل الحاجة منها العموم الزمانى حيث لو شك في زمان انه نسخ حكمه او ورد عليه تخصيص في ذلك الزمان ام لا فيكون حاكما فيرفع الشك به جدا ومنها العموم الحالى حيث لو شك في اختصاص حكمه بحال دون حال كالفقر والغنى والاسود والابيض والعرب والعجم الى غير ذلك من الحالات الطارية على الاصناف والافراد فهو المحكم في رفع الشك ومنها العموم الافرادى حيث لو شك في خروج فرد من افراده من تحت عنوان العام فهو يكون محكما «الثانية» ان معنى العام على ما عرفه الاصحاب قده الشمول والاستيعاب وسريان المفهوم لجميع ما يصلح ان ينطبق عليه سواء كان مجموعيا او بدليا او افراديا وان كان بين كل واحد تفاوت من جهة ولكن لا يضر بعموم التعريف كما لا يخفى (الثالثة) ان من زمان جعفر ابن محمد عليه سلام الله الملك العلام الذى هو المقنن لعلم الاصول بمقتضى الاخبار المستفيضة بقوله (ع) منا القاء الاصول وعليكم بتطبيقها والمؤيد له ورود قواعد كلية منهم في نوع عناوينها حتى المعانى الحرفية والمشتق فضلا عن غيرهما ولو اختلفوا في مخترعه اختلافا فاحشا الى يومنا هذا باب العام والخاص باب وباب المطلق والمقيد باب آخر موضوعا ومحمولا واحدهما غير الآخر وذلك مسلم في الالسن وشايع في زبر الاولين والآخرين فانك لا تجد كتابا في الاصول من العامة والخاصة إلّا جعل فيه المبحثين واحدهما غير الآخر وإلّا فلو كان احد المعينين عين الآخر يلزم لغوية افعال هؤلاء الاشخاص امناء الله في بلاده وعباده «الرابعة» ان العام هو الذى يكون استناد عموميته وسريانه لما يصلح الانطباق عليه الوضع ولا يحتاج في الاخذ به والحمل عليه والتمسك به
