بلزومه وشدد النكير على المشهور من انكارهم ثم رتب على ذلك ثمرات واستدل بوجوه غير مرضيه منها ان بعض مراتب الرياء لا يكون مضرا بالامتثال شرعا مع عدم جوازه عقلا والشارع اكتفى بهذا الامتثال الريائى مع ان حكم العقل فيه على خلافه ومنها ان العقل بعد اشتغال ذمته بالتكليف لا يجوز الاكتفاء بالموافقة الاحتمالية مع التمكن العقلى من الموافقة القطعية التفصيلية لما قررنا في محله من طولية مراتب الاربعة للامتثال فمع التمكن من الامتثال التفصيلى لا ينتهى النوبة الى الامتثال الاحتمالى ومع ذلك ترى ان الشارع اكتفى به كما ترى في وادى الفراغ اكتفى به بقاعدتى التجاوز والفراغ فمنهما يستكشف على جواز تصرفه فيه وتكون دليلا عليه ومنها ان حكمه به انما يكون لرعاية امر الشارع واقامة وظائف العبودية فاى محذوران يتصرف فيها وفى حقه فعليه فما اشتهر بانه ليس له ان يتصرف فيها ابدا مما لا محصل له هذا ولكن في كلامه قده مواقع من الخلل كما لا يخفى حيث «اولا» ان ما ذكره من تجويز الشارع بعض مراتب الرياء لعجيب فيا ليت انه بين مورده ودلنا عليه فاى مورد صدق عند العقل انه رياء والتى به ومع ذلك ان الشارع اكتفى به وكيف يعقل ان يكون الداعى على العمل هو الرياء وان الشارع رضى به واكتفى عليه مع استقلال العقل باستحالة تحقق الطاعة الابداعى الامر فنحن لا نتعقله فضلا عن وقوعه اى مرتبة كانت اذا صدقت عليها بانها رياء فان العمل بلا داعى محال ان يتحقق في الخارج «فحينئذ» للعامل اما داعى واحد واما داعيان وعلى الثانى اما هما مؤثران في العمل او احدهما فعلى الاول لا اظن احدا يفتى بصحته اذا كان رياء وعلى الثانى فالاول منهما كالاول بضرورة من الدين وعلى الثانى منهما غير المؤثر منهما كان او لم يكن وجوده كالحجر في جنب الجدار والمؤثر منهما ان كان رياء فالعبادة باطلة بالضرورة من الدين وإن كان غيره فما كانت عن رياء هذا اذا كان عرضيين واما اذا كانا طوليين فالاول منهما لا اثر له فالمدار على الثانى منهما فيعرف حكمه عما ذكرنا وكيف كان لم نتعقل مورد يكتفى بالعمل الريائى مع كونه عباديا كما لا يخفى «وثانيا» ان ما ذكره من اكتفاء الشارع بموافقة الاحتمالية في وادى الفراغ غير مرتبط بالمسألة اصلا وليس من باب تصرف الشارع في الامتثال كما اشرنا في بعض المسائل السابقة اجمالا
