من ذهابهم الى الطريقية الى غير ذلك من الموارد الكثيرة جدا لكن قد عرفت ضعفه بتاتا من جهات شتى فتامل فانه من مزال الاقدام والله العاصم الهادى.
(منها) انه قسم العلة على قسمين علل توليدية التى يعبر عنها بالعلة التامة كالالقاء والاحراق حيث ان الالقاء مولد للإحراق وروحها ان لا يكون في ترتب المسبب على سببه واسطة وراء اختيار الكلف نحو القاء الذى هو فعله يصدر عنه اختيارا وعليه يترتب الاحراق بدون احتياجه الى شيء آخر بوجه من الوجوه وعلل اعدادية التي يعبر عنها بالعلل الناقصة كالبذر والسنبلة فهى ان تكون للامور الكثيرة وراء فعل المكلف واختياره دخل في ترتب المسبب عليها كما ترى في السنبلة فان بذر المكلف علة معدة لوجودها ويكون لوجودها امور كثيرة دخل فيها وهى في تحت يد عمال عالم الملك من الشمس والقمر والريح والهواء وعدم الملخ ف السن الى غير ذلك التى كلها بيد عمال عالم الملك وزعم قده ان ترتب المسبب على سببه في المعاملات من الاولى وفى العبادة من الثانية الا الطهارات الثلاثة فانها من باب الاولى ثم زعم فده استحالة تعلق التكليف بالمسببات الاعدادية عند كون الواسطة غير اختيارية لعدم كونها تحت قدرة المكلف لخروج اكثر اجزاء علتها التامة عن حيز قدرته (فحينئذ) لا يمكن تعلق ارادة الأمر بها لاستحالة تعلق البعث مع عدم امكان الانبعاث حيث ان ارادة الامر للانقداح ارادة الفاعل مضافا الى اشتراط القدرة في التكليف واما المسببات التوليدية فلا مانع من تعلق التكليف بها لامكان تعلق ارادة المكلف بها لقدرته عليها بل ان قدرته عليها عين القدرة على علتها لان كل واحد عنوان للآخر (فصح) تعلق ارادة الامر به ايضا ثم بنى على تلك القاعدة مسائل جمة (واعجب) شيء في المقام يعجبنى ذكره انه زعم في باب الصحيح والاعم ان صاحب الكفاية لما التزم بالصحيح وذهب الى تصوير الجامع المعنوى بحكم استحالة صدور الواحد عن المتكثر فبحكم وحدة الغرض في ابواب العبادة كمعراج المؤمن في الصلاة والجنة من النار في الصوم حكم بوحدة المؤثر بين تلك الكثرات فهو ممن يقول بتعلق الامر بتلك الاغراض فاورد عليه (تارة) باستحالة تعلق الامر بتلك المعانى المسببة لانها من المسبب الاعدادى و (اخرى) يوجب الاشتغال عند الشك في دخل شيء فيها فيستحيل اجراء البراءة وثالثة خلاف ظواهر ادلتها الى غير ذلك من المفاسد مع ان صاحب الكفاية
