قد استدل بوحدة الغرض على وحدة المؤثر بين نفس تلك الحركات والسكنات واتحاده معهما نحوا من الاتحاد وهو المامور به المؤثر في الغرض كما اشرنا اليه لا ان الجامع هو الغرض حتى لا يكون اختياريا فيا ليت شعرى من اين استفاد ذلك وكيف اشتبه عليه فهمه حتى اورد عليه ما لا يلزم به وخلاف نص الكفاية فراجع اليه وتأمل فيه حق التأمل وكيف كان فان ما ذكره قده من القاعدة لا يخلو عن خلل كثيرة حيث ان تقسيم العلة الى القسمين من التوليدية والاعدادية امر متين ممكن بل واقع في الشرع والعرف ويكون شايعا في كلمات الاصحاب قده ويكون مما لا ريب فيه واما الثمرة التي رتبها عليهما من صحة تعلق التكليف بالمسبب التوليدى دون الاعدادى فهى غير مثمر جدا حيث تارة يقع الكلام في مرحلة الثبوت في امكان تعلق الامر بالمسبب الاعدادى عقلا او عدمه (كك) واخرى في مرحلة الاثبات ومرحلة الوقوع والذي ينبغى ان يتكلم فيه ويترتب عليه الثمرة المذكورة هو الاولى دون الثانية حيث انها تابعة لنظر الفقيه واستفادتها من الدليل بعد فرض الامكان لان دعوى الظهور وانفهام العرفى مما لا يمكن اقامة الدليل عليه فما ينبغى طى الكلام هو المرحلة الاولى كما هو غرضه ايضا فاقول ان تعلق الامر بالمسبب الاعدادى امر ممكن عقلا كالمسبب التوليدى طابق النعل بالنعل حيث اولا انه لو كان محالا عقليا فكيف صار ممكنا في الطهارات الثلاثة حتى اختاره ونسبه الى المشهور فنطالبه بالفرق بينها وبين الصلاة وامثالها من العبادات فكما ان فيها امر ممكن بل واقع في الخارج فلعل ابواب العبادة كلها كك فإن كان لعمال الملك دخل في تربية العمل ففى الكل وإن كانوا معزولين عن التصرف فيه (فكك) فلا فرق في الاستحالة والامكان في ابوابها كما لا يخفى مع ان المذهب غير منحصر فيها بل يحكمون به في باب طواف الصبى والمغمى عليه ايضا مع كون الحامل ايضا يجب عليه الطواف فان النص والفتوى على صحته ويستحيل الا كونه معنى مسببا يحصل بحركة واحدة فراجع المسألة و (ثانيا) دعوى تصرفهم فيه معنى عرفانى لا ينبغى ذكره في الفقه فضلا من جعله دليلا و (ثالثا) ان تعلق الارادة بشىء يكون على وجهين بدون فرق بين كونه معنى مسببيا او سببيا حيث ان اغراض العقلاء في نحو تعلق امرهم بالواجب
