(منها) في بيان قاعدة تصوير الخطاب بالناسى بمعنى انه هل يمكن في مقام الثبوت تكليف الناسى للجزء او الشرط بما عدى الجزء المنسى من بقية الاجزاء والشرائط ام لا بعد اتفاقهم على سقوط التكليف عنه عن الجزء المنسى في حال نسيانه كما هو حكم العقل والعقلاء ايضا لعدم القدرة عليه في تلك الحال فلا يعقل التكليف به كما لا يخفى وانما الكلام في امكان تكليفه بما عدا المنسى من ساير الاجزاء والشرائط ام لا حيث توهم استحالة تكليفه به ايضا عقلا من جهة ان اخذ الناسى عنوانا للمكلف في الفرض واضح حتى يطلب بذلك العنوان لان الالتفات الى ما هو عنوان للمكلف شرط في الانبعاث وتحقق الداعى وانقداح الارادة فالمستطيع اذا لم يجد نفسه مستطيعا لا يمكن ان يكون خطاب الحج متعلقا به ومحركه عقلا بذلك العنوان ولا يلتفت اليه فلو التفت اليه ينقلب الموضوع ويخرج عن عنوانه وهو الناسى مع انه شرط في الموضوع فيكون مثل شرطية الاستطاعة وموضوعيته مع كونه محالا عقلا كما عرفت فحينئذ كيف يعقل تكليفه ببقية الاجزاء ايضا بعنوان نفسه وهو الناسى ولكن ما يمكن في تصوير الخطاب وثبوت التكليف له في مقام الثبوت وجوه ثلاثة بل ازيد كما ستمر اليها (الوجه الاول) ما نسبه قده الى بعض مقرر الشيخ قده وهو العلامة الأصبهاني قد وهو استاده قده كما ذكره اليزدى قده بتقرير امكان اخذ الناسى عنوانا للمكلف وتكليفه به بما عدى الجزء المنسى وما توهم سابقا من وجه الاستحالة فاسد جدا لان امتثال الامر لا يتوقف على ان يكون المكلف ملتفتا الى عنوان نفسه الذى اخذ بخصوصه عنوانا له بل يمكن امتثاله ولو من جهة التفاته الى ما يعتقد بانه متلبس به وواجد له ولكن جعله مرآة وعبرة الى الامر الواقعى ويكون اعتقاده مخالفا لما قصده ويكون ولو من باب الخطاء في التطبيق فيكون امر الناسى بعنوانه بمكان من الامكان و (الوجه الثانى) امكان امر الناسى بخطاب يخصه بالقياس الى بقية الاجزاء ولكنه لا يحتاج ان يكون بعنوان الناسى في مقام الثبوت ولا كونه عنوان المكلف بل يمكن جعل عنوان المكلف وعنوان الموضوع عنوانا في الواقع يلازم عقلا مع عنوان الناسى مما يمكن الالتفات به كما هو المعروف ان بلغمى المزاج يلازم النسيان فيجعله عنوان الموضوع وعنوان المكلف ويخاطب به والفرض انه لا يلتفت الى ما يلازمه من النسيان كما لا يخفى لان تفكيك بين المتلازمين في التوجه والالتفات بمكان من الامكان و
