(الوجه الثالث) امكان الامر الناسى بتقريب السابق لكن بدعوى تعلق الخطاب بعنوان مرادف للنسيان والناسى غير ملتفت الى كونه مترادفا له مع كونه كك فحينئذ يكون الامر به عين الامر بالناسى لكنه لا يلتفت الى ذلك فان غضنفر واسد وليث وحارث ودلهاث وهژبر وقسورة وضيغم كل ذلك اسم للاسد فحينئذ لا مانع ان ينطق الخطاب بعنوان الليث وهو غافل من انه اسد حتى يوجب انقلاب الموضوع وانتفائه كما هو اوضح من ان يخفى و (الوجه الرابع) ان يكون ما عدى الجزء المنسى هو المأمور به او لا في الواقع وهو المكلف به المشترك بين الذاكر والناسى فحينئذ الخطاب الاولى المشترك بين الناسى والذاكر هو بقية الاجزاء وما عدى المنسى ثم يخص الذاكر بخطاب آخر يخصه بالقياس الى الجزء الذاكر له فيكون المكلف به في حقه بعد صدور خطاب الاختصاصى هو بقية الاجزاء مع هذا الجزء الزائد المتذكر له ولا محذور فيه كما لا يخفى و (الوجه الخامس) ان يكون موضوع الخطاب عنوان خاص لا يمكن ان يكون غير الناسى ولو لم يضم اليه عنوان الناسى فله ان يوجد الخطاب اليه بقوله يا خالد صل فان موضوع الحكم هو خالد يستحيل ان يشمل غيره ولكن سبب اختصاصه بالذكر من جهة تلبسه بالنسيان ففى الحقيقة انه موضوع الحكم لكن المولى له الحيلة في ايصال خطابه اليه على نحو لا يلزم انقلاب للموضوع فلا محذور ايضا (والوجه السادس) امكان جعل الموضوع من بعض معانى المشتقات الكبير اذا فرضنا انه يكون جاهلا باشتقاقه كك وهو يظن حقيقته وهو ليس إلّا الناسى كما اذا قيل يا ايها الانسان صل ولم يعرف ان الانسان مأخوذة من نسى ومحذوف اللام وزيد فيه قبل الفاء همزة من جهة حصول انقلاب في المعنى اكتسب اللفظ ايضا ذلك الانقلاب لكنه على كل حال لا يراد منه الا الناسى بناء على اشتقاقه منه كما ذكره شيخنا الاعظم ادام الله بقائه في كتابه المسمى بروح الايمان في حقيقة الانسان المطبوع في النجف الاشرف فان المتكلم يريد اصل المعنى والسامع يظن ما هو الشائع دون اصل المعنى ولم يعرف بان الشائع ليس إلّا هو و (الوجه الثامن) ما ذكره بعض المحققين وملخصه بتنقيح منا ان الاجزاء طرا وكلا اخذت جزء في العبادة بوصف كونه ملتفتا الى كونه جزء فيها ومع عدم الالتفات لا يكون جزء ابدا فحينئذ فمن التفت الى الكل ياتى بالكل فهو المامور به واقعا ومن التفت الى البعض يأتى الى البعض واقعا فالحاصل
