والثالثة انه لا بد ان يترتب على نفس المشكوك دون الشك والرابعة حكومته على قاعدة الاشتغال لانها من باب حصول التأمين دون الضرر المحتمل وبقيامه يرتفع تلك الاحتمالات ويحصل التأمين كما لا يخفى ففى المقام دعا وثلاثة الاولى ان الاستصحاب لا يجرى في الفرد المردد والثانية ان اجرائه في بعض طرف العلم الاجمالى مع اتيان ببعض آخر يكون من بابه والثالثة حكومته على الاشتغال فاقول وعليه توكلى (اما الاولى) فالتحقيق جريان الاستصحاب فيه وفاقا لجماعة واما ما ذكر من ان الشك لا يكون في البقاء بل ان الشك في ان الباقى هو الحادث او الزائل ففيه (اولا) نحن نفرض الشك في بقاء الفرد المردد لا من جهة انعدام احد فردى الترديد بل من جهة احتمال انعدام كلا فردى الترديد فحينئذ لا يكون الشك في الباقى هو الحادث او الزائل فاذا علمنا بوجود شخص من الانسان في مكان مرددا بين كونه زيدا او عمرا ثم شككنا في بقاء الشخص مع وصف الترديد لاحتمال موته زيدا كان او عمروا فحينئذ لا يأتى الاشكال واى مانع من اجراء بقاء الشخص اى شخص كان مع تمامية اركانه من اليقين السابق وهو شخص المردد بعنوان يشير اليه ما هو فرد وما هو معلوم في الخارج وان لم يعلم عنوانى الترديد والشك اللاحق والفرض ترتب الاثر على الواقع المشكوك وهو ما هو كان حادثا واشير اليه والفرض ان الاثر ايضا مترتب على بقائه فحينئذ اى قصور وفتور في جريان الاستصحاب مع تمامية اركانه وثانيا ان ما ذكر من الفرد المردد بين البقاء والزوال فلا جرم يستصحب بقاء الكلى كما قال الله تعالى (لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ) فان الشك في بقائه مسبب عن الشك في بقاء الفرد ومع جريان الاصل في السبب لا يجرى الاصل في المسبب ابدا ففى فرضنا اذا شك في بقاء الفرد ما هو فرد لا من جهة انعدام احد فردى الترديد بل من جهة احتمال انعدام الفرد أي فرد كان فحينئذ لا يجرى فيه اتكاله بانه الزائل او الحارث واركانه تامة كما عرفت فيجرى الاصل في الفرد دون الكلى لعدم المانع كما هو اوضح من ان يخفى وثالثا ان المستصحب لا بد ان يكون اما حكما وضعا او تكليفا او موضوعا ذى حكم والجامع الحدث ليس بحكم شرعى ولا موضوع الذى له اثر لانه رتبه الشارع على الفرد بما هو فرد وهو اما الاصغر او الاكبر والجامع سيما الانتزاعى منه لا اثر له ولم نجد مورد ان الشارع رتب الاثر عليه والآية الكريمة هو تحصيل الطهور من الفردين ولا غير كما
