مسلكه فهو يوافق مع كل الوجوه بعد كونه خلاف القاعدة وإلّا فلو احتمل فضلا عن العلم بان مدرك الاجماع هو ما احتمله من البدلية سقط عن الاعتبار والحجية جدا مضافا الى فساد ما زعمه من الجهات المذكورة واما ما ذكر ان المأمور به الواقعى لا يمكن ان يكون واجدا للمصلحة في حال الاتيان بالعمل المجزى عنه فان قيام المصلحة به في هذا الحال يستلزم اطلاق الامر به ومعه لا يمكن ان يكون غيره مجزيا عنه فلا بد وان تكون المصلحة القائمة بالمأمور به الواقعى مقصورة بغير تلك الحال فهو كما ترى لعدم المحذور في كون امر الكل مطلقا وامر الشرط مهملا فان عدم امكان غيره مجزيا او لا انما يكون فيما لم يكن فيه ايضا مصلحة ولم يكن ايضا مامورا به على نحو التخيير وإلّا اى قصور في كونه مجزيا وثانيا ان المصلحة غير رهينة بالقدرة او العلم حتى اذا فات الواقع واتى بغيره يكون الواقع خاليا عنها لقصر المصلحة بغير الصورة وثالثا ان اجزاء الماتى به بعد قيام الاجماع عليه لا يدل على خلو الواقع عن المصلحة وانحصاره به بل يناسب مع كون الشرط اعم من الواقع والاحراز بل لا بد من القول به حتى تحفظ الواقع مع تمامية الاجماع ايضا بل يناسب مع الوجه الاول ايضا ورابعا ان التقييد خلاف القاعدة خصوصا بمتمم الجعل فاى الزام عليه بعد امكان وجه الصحة بلا محذور اصلا مع عدم تماميته اصلا كما عرفت فانقدح عما ذكرنا فساد ما اختاره قده من جهات كثيرة فحينئذ لا يمكن الالتزام بما اختاره لكثرة محاذيره فلا بد من القول باحد الوجهين الاولين ولا محذور فيها عقلا الا خلاف الظاهر ولا باس به بعد قيام الاجماع على الاجزاء فهو الجمع بين الادلة وإن كان الأحسن ما اختاره الكفاية وتفصيل المسألة موكولة الى محلها في الفقه.
(ومنها) انه طاب الله ومسه قد جعل للعلم الاجمالى المنجز شرائط عديدة كثيرة فقد ذكر عدة منها في المبحث القطع ثم جعل كل واحد منها في طى مبحث وهى خمسة كعدم كونه مسبوقا بالتكليف ولا يكون مشتركا مع غير العالم ولا يكون من دوران الامر بين المحذورين الى غير ذلك كعدم فقد معروضه كما في الشركة وعدة منها في المبحث الاشتغال وهى ازيد من الخمسة كعدم كونه خارجا عن محل الابتلاء وعدم كونه مضطرا
