احراز المزيل له ولذا تمسك بعضهم في الفرع السابق بقاعدة الفراغ لصحتها وكك الثانى لمنافاته لظاهر ادلة الشرطية فان ظاهرها اعتبار الطهارة الواقعية فالقول بان الشرط هو احرازها لا يساعدها الدليل بل قول بلا دليل هذا فاقول بعد الاتفاق على صحة الصلاة تارة يقع الكلام في امكان احد الوجوه الثلاثة واخرى في وقوعه والحكم بصحته اما الاول فكل واحد امر ممكن في مقام الثبوت لا استحالة فيه فلو كان فيه استحالة فما اختاره امر مشكل بل محال كما ساشير به في مقام الاثبات فامكان ان يكون الوجه في الصحة هو كون العلم تمام الموضوع او الشرط اعم من الواقع والاحراز او جعل البدل عنه على اشكال فيه لا غبار فيه وانما الكلام في مقام الاثبات اما الوجه الاول فهو خلاف ظاهر الاشتراط وان العلم طريق اليه فلو بيننا عليه فلا بد من ارتكاب خلاف الظاهر واما ما ذكر من عدم جواز الدخول في الصلاة مع الشك فلم يعلم وجه الاستدلال به لعدم الصحة وجه الاول حيث ان العلم تمام الموضوع فلا بد من حصوله ولو بمحرز فمع عدمه لا يجوز الدخول فيها لكن لا دلالة فيه عدم كونه تمام الموضوع فاتفاقهم على عدم جواز الدخول الا بالاحراز لا يدل إلّا احراز الاحراز اما كون ذلك مستقل في الشرطية وتمام الموضوع او طريق وان الشرط هو الواقع المحرز فلا دلالة فيه كما لا يخفى نعم فقط يكون القول به خلاف ظاهر العلم والاحراز بانه طريق دون كونه موضوعا كما لا يخفى واما الوجه الثانى فهو ايضا خلاف ظاهر ادلة الاشتراط لا اشكال في ذلك واما الثالث فهو ايضا خلاف الظاهر من جهات الاولى ان الالتزام به مخالف لمذهبه موافقا للمشهور بان الامارة والاصول المحرزة حجة من باب الطريقية دون الموضوعية وان ما اختاره من الثالث لا يتم إلّا بالموضوعية حيث لا بد من احراز الطهارة ثم كشف خلافها والثانية انه قده انكر التصويب حتى تصويب العدلية وان ما اختاره عين تصويبهم والثالثة ان بنائه ان الاوامر الظاهرية لا يفيد الاجزاء كما عليه المشهور وانه لا يتم إلّا القول بالاجزاء والرابعة ان المأتى به اما لا يكون فيه المصلحة ولم تكن واجدا لها ام لا بل انه واجد للمصلحة فلا بد من الامر به في الواقع تخييرا على نحو التخيير بين الاقل والاكثر وعلى الاول لا محالة تكون باطلة غير مجزية كما لا يخفى واما ما ذكر من الاجماع على الاجزاء في العبادة فهو غير مرتبط بصحة
