الامامة والولاية والنبوة ليست من المجعولات الشرعية وغير داخلة في الوضعيات فلا محالة لا تكون من المناصب الالهية بل انها من الامورات المنتزعة من نفس ذات الامام والولى والنبى فاذا كانت كك فلا بد ان يلتزم بان هذه العناوين تحصل بكمالات النفس وهذه الاسامى اسامى لمرتبة كمالها وتنزع عنها دون كونهما من المناصب الالهية ومفاسد ذلك لا تخفى على احد ومنها ينفتح ابواب الضلالة ومنها وجدت تلك المذاهب الفاسدة في عصرنا هذا مضافا الى النصوص الصريحة بانه قد جعلته قاضيا او حاكما او حجة او ان الله قد جعله وليا او اماما او نبيا فان ظاهر تلك الآيات والاخبار ان تلك العناوين من المناصب الالهية وانها مجعولة دون صرف كمال النفس فينتزع عنها ثم لا معنى للتشنيع على من زعم ان الماهيات المخترعة من الوضعيات بعد كونها مما اخترعها الشارع فظاهر انحصار المجعولات الشرعية على قسمين انها من الوضعيات بدون احتياج الى التوجيه كما وجهه وإلّا كانت المجعولات الشرعية على ثلاثة اقسام كما لا يخفى واما ما ذكره في الامر السادس من الفرق بين شرائط الجعل وبين شرائط المجعول من القاعدة التي أسسها من ان الثانى عبارة عن موضوعات التكاليف والوضعيات كالبالغ العاقل المستطيع في الاول والايجاب والقبول في الثانى فيترتب عليه الوجوب الى الاول والملكية والزوجية في الثانى ومن ان الاول عبارة عن الدواعى والملاكات النفس الامرية التي تقتضى الجعل والتشريع التي امورات تكوينية نفس الامرية لا تنالها يد الجعل والتشريع اصلا وابدا ثم اطال الكلام في المقام بما لا مزيد عليه حتى اورد على الكفاية ومن اختار مسلكه من المتقدمين وتابعيه بانهم خلطوا بين علل التشريع وموضوعات الاحكام حيث انهم انكروا كون السبية منتزعة عن التكليف او الوضع بل سببية الدلوك للوجوب تنزع عن ذات الدلوك لخصوصية تكوينية فيما تقتضى سببية من جهة لزوم ربط خاص بين السبب والمسبب المختص حتى لا يلزم لزوم تاثير كل شيء في كل شيء فلا ينالها يد الجعل التشريعى مطلقا فلا تكون من المجعولات الشرعية ولا منتزعة عنها وإلّا يلزم تقدم المسبب على سببه كما لا يخفى فاورد عليهم بالخلط بين ما ادعى عليهم فيا ليت شعرى كيف خلط الامر عليهم في الامور المذكور حتى صار محتاجا الى ازاحة شبهة فدعوى ان شرائط المجعول راجعة
