الى الموضوعات بل انها عين موضوعاته امر غريب في غاية الغرابة فكيف الملكية او الزوجية عقد فما معنى حملهما عليه مع اعتبار امور فيه مفقود في المقام جدا واما علل التشريع فهى لا تحتاج الى البيان وعندهم عبارة عن مصالح المامور به فقد كتب الصدوق قده كتابا فيها والاصحاب قده اسرارهم بنائهم عليه فكيف يشتبه عليهم الامر واما السببية فهى من الاحكام الوضعية المجعولة لا ذاتية ولا انتزاعية اما الاولى فلو كانت ذاتية ولا ينالها يد الجعل لخصوصية في ذاتيا فيلزم ان يكون الاحكام المترتبة عليها قهريا كما هو الشأن في العلية فلازم ذلك ان يكون قول الشارع اذا زالت الشمس وجب الطهور والصلاة وقوله اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل وامثال ذلك كلها من الاخبارات وامورات واقعية قد اخبر عنها ولا تكون داخلة في الإنشاءات كما يخفى ولا ينافى الخصوصية الذاتية مع الجعل بل لا بد منها حتى لا يلزم منها ترجيح بلا مرجح الذى يكون محالا على الحكيم فعدم امكان الالتزام بالاخبار يلزمنا ان نلتزم بحصول السببية المجعولة بعد استحالته انتزاعيتها مع ان القول بخصوصية ذاتيه في الدلوك كما لا يخفى لا يخلو عن اشكال واضح حيث ان اجسام الفلكية عندهم من البسائط ونسبة كل جزء منها كنسبته الى سائر الاجزاء وليس فيه خصوصية توجب امتيازه عن سائرها ولذا ذهب الى جواز ترجيح بلا مرجح من ذهب اليه والعجب منه قده هو بعين الاشكال التزم بجوازه كما عرفت في بعض قواعده وفى المقام اعترف بوجود الخصوصية في الدلوك ذاتا وكيف كان لا ريب في عدم كونها ذاتية بجعلها تكوينية بل لا بد من الجعل بعد استحالة انتزاعيتها عن المسبب حيث لا معنى لانتزاع السبب عما هو متأخر عنه والعجب انه اولا زعم ان الخصوصية هو الداعى وملاك الجعل مع انه ليس إلّا ملاكات المامور به حتى في الواجب المشروط فضلا عن المطلق وثانيا زعم انها من الانتزاعيات لكن تنزع عن ترتب المسببات على اسبابها بزعم جعل السبب موضوعا فيا ليت شعرى اذا لم يكن السببية مجعولة تكوينا او تشريعا كيف يحصل الترتب حتى ينتزع منه مع انه كما يستحيل الانتزاع عن المسبب يستحيل الانتزاع عن الترتب ايضا بداهة تأخره عن السبب فيستحيل الانتزاع عما متأخر رتبة سواء كان حكما او ترتبه على محله وارجاع الشرط الى الموضوع اجنبي
