التكليفية والامضائية كالاحكام الوضعية ثم اطال الكلام فيها حتى قال ان الشرط والسبب والموضوع في باب التكاليف والوضع معنى واحد ومفهوم فارد لانه كل شيء رتب عليه تلك الاحكام يقال له شرط وسبب وموضوع فجعلها من المشترك المعنوى مع انه ليس من المشترك اللفظى ايضا حيث قد عرفت او لا ما في القضية الحقيقية من الاشكال وثانيا كون الوجوب من الاحكام الشرعية وثالثا استحالة اتحادها لا لغة ولا اصطلاحا ولا عقلا اما لغة فان الشرط بمعنى الالتزام والسبب بمعنى العلة والموضوع ما حمل ووضع عليه شيء وكل واحد بما هو هو غير الآخر واما اصطلاحا فقد عرفت ان الشرط هو ما يلزم من عدمه العدم ولو لا يلزم من وجوده الوجود واما السبب هو ما يلزم من وجوه الوجود ومن عدمه العدم واما الموضوع ما وضع عليه الشيء فكل واحد بنفسه وبذاته غير الآخر واما عقلا فانما سمى الموضوع بالموضوح من جهة وضع الشىء وحمله عليه ولا يصدق إلّا اذا صح الحمل عقلا وعرفا ولا يصح إلّا اذا اجتمع شرائطه ولا يجتمع في غير الحمل الاولى إلّا اذا كان من اعراضه بل لا بد ان تكون من القريبة ايضا ومن البديهى عدم صحة قولنا البالغ العاقل وجوب او واجب او ملكية فاطلاق الموضوع عليه لا يساعد عليه قاعدة من القواعد وكك العقد او الايقاع ملك او ملكية وهكذا ولذا قد ذكرنا في القاعدة السابقة انه لا يكون موضوعات الاحكام والحقائق من متعلقاتها فراجع وانما يسمى السبب بالسبب لان بوجوده يتحقق المسبب وبعدمه يلزم عدمه وانما يسمى الشرط شرطا لان المشروط ينتفى بانتفائه واما كل شرط موضوع وكل موضوع شرط فقد تقدم عدم تمامية وفساده في طى بعض القواعد فراجع اليه فحينئذ لا جامع بينها لا لغة ولا عقلا ولا اصطلاحا فكيف يرجع الى معنى واحد وذلك واضح الى النهاية كما لا يخفى على اولى الدراية واما ما ذكره في الامر الثالث بان المجعولات على قسمين لانها اما تكون لها تعلق بافعال العباد اولا بالذات فهى افعال تكليفية وإن كان لها نحو تعلق بغيرها وإن كان لها تعلق بغيرها ابتداء وبالذات فهى من الوضعيات وان كان لها نحو تعلق بالافعال ايضا والثانى اما تأسيسية واما امضائية ثم اطال الكلام فيها حتى انتهى الكلام بان الولاية والقضاوة من الوضعيات ام لا ففيه اشكال وإلّا فلو بيننا على كونها وامثالهما كالنيابة والوكالة من الوضعيات فلا بد ان يقال ان الامامة والنبوة ايضا من الوضعيات ولا اظن ان يلتزم به احد وفيه نظر جدا فاذا قلنا ان
