خلاف الواقع لعدم كونه لغة كك ولا عقلا كك ولا اصطلاحا كك فاى دليل يساعد على ان المراد من اليقين هو الاحراز فبقيامها قد احرز المراد والمودى وعلى حسب اصطلاحه لم يكن حكومة واقعية كيف يمكن احراز ان مدلولها حكم والحكومة الظاهرية لا نظر لها الى المودى ولا التنزيل حتى يوسع دائرة اليقين ايضا غايته تفيد ما اختاره الكفاية من قيام الحجة المجعولة مقام المنجعلة وان لم تسم بالحجة لكن الحكومة الظاهرية لا تفيد الا ذلك بعد عدم التنزيل لا في المحكى ولا في الحاكى فان شئت سم بجعل الحجة وان شئت سم بالاحراز فان الحقائق ليست في رهين الالفاظ وقد اشرنا الى فساد كون المجعول هو الاحراز في المبحث القطع الماخوذ في الموضوع فراجع وكيف كان انما ذكره في المقام سيما ما نسبة الى الكفاية كما ترى هذا كله ما اورد في التنبيه الثانى واما الذى اورد على جماعة منهم الشيخ قده في الامر الثانى بان الاصحاب قده قد خلطوا بين امور الاعتبارية والامور الانتزاعية فان إحداهما غير الاخرى فان الثانية لا يحتاج الى الجعل والاعتبار دون الاولى بل انما يحتاج الى المنشا فقط وذلك بخلاف الاولى فانها تحتاج الى الجعل والاعتبار ثم اطال الكلام في المقام بما لا ينبغى له فكان عليه طاب ثراه ان يحسن ظنه بهم لا انهم لم يعرفوا ذلك وخلطوا بين الامرين كيف يشتبه الامر عليهم في امر يعرفه اصاغر الطلبة فضلا عمن امناء الله في عباده وبلاده وليس بينهم وبين لوح المحفوظ واسطة الا مقدار القبضة حيث ان الامور الانتزاعية كما قال هى التي تحتاج الى منشإ تنتزع عنه سواء كانت من الامور الحقيقة التكوينية او لا بل التشريعية كليا او جزءا كلا او جزئيا او عرفيا الى غير ذلك من العناوين بخلاف الاعتباريّة التي يحتاج الى الجعل والاعتبار على انحائه حسب اختلاف الجاعل من الوهم والخيال والعاقلة والعقلاء والعرف والعادة كما ذكرنا في باب الوضع وذلك لا كلام فيه ولا ريب يعتريه لكن اشكاله عليهم غفلة منه قده في تشخيص اصطلاحات القوم فان اصحابنا الاصوليين لم يصطلحوا على العنوانين اصطلاحات بل انهم مشوا فيهما على وفق اصطلاح الحكيم والمنطقى حيث ان المنطقى جعل المحمولات على قسمين المبادى المتاصلة ويريدون منها ما كان داخلة في احدى المقولات التسعة في الاعراض والمبادى الغير المتأصلة
