ان الملازمة بين طلوع الشمس ووجود النهار ثابتة ولو لم تكن في العالم شمس ولا نهار فلا مانع من التعبد على البقاء على تقدير الثبوت هذا مختصر كلامه فاورد عليه بانه على مذهبه صحيح حيث ان مسلكه هو عدم قيام الامارات والطرق والاصول مقام القطع الطريقى فلذا لا يكون المودى حكما فلا يجرى الاستصحاب فيتوجه عليه الاشكال لما تخيل من عدم قيامها مقام القطع الطريقى بل المجعول عنده هو صرف المنجزية والمعذورية وهما مما لا يناله يد الجعل الشرعى بل امر عقلى فلا يكاد يجرى الاستصحاب كما لا يخفى واما بناء على مذهبنا من ان المجعول فيها هو الاحراز فحينئذ بقيام الامارة قد احرز الواقع كالقطع لقيامها مقامه فحينئذ يكون المؤدى هو الحكم المحرز فلا محذور ولا مانع من جريانه اصلا وابدا لما قلنا بان المجعول فيها هو الاحراز والوسطية في الاثبات هذا وانت خبير بفساد الكل كما لا يخفى حيث او لا انه قد نص في الكفاية بعين العبارة ثم لا ريب في قيام الامارة وبعض الاصول مقام القطع الطريقى واما قيامهما مقام المأخوذ في الموضوع ففيه اشكال فما معنى لنسبة عدم القيام اليه ثم الاشكال عليه بانه مبنى على مسلكه او خياله من عدم القيام فراجع وثانيا متى قال واين قال بان المجعول في باب الطرق هو المنجزية والمعذورية فاى معنى لهذه النسبة اليه بل انه قال بجعل الحجة وان الحجة المجعولة كالحجة المنجعلة وان الحجة والولاية وامثالهما من الاحكام الوضعية كما في المقبولة فانه حجتى عليكم وانا حجة الله فحينئذ يكون المنجزية والمعذورية وامثالهما كلها من الاحكام العقلية المترتبة عليها لا انهما من المجعولات الشرعية حتى يقال بانه لا ينال اليه يد الجعل ولكنه لما لم يكن في البين تنزيل لا في المؤدى بل ولا في المودى فحينئذ عند قيام الأمارة لم يثبت المودى لعدم التنزيل ولو يجب عقلا العمل على طبقه وذلك غير اعتبار اليقين بالحكم سابقا الذى هو ركن في الاستصحاب كما لا يخفى (وثالثا) ان ما اختاره من ان المجعول فيها هو الاحراز فحينئذ لا مانع من جريانه كما ترى فان المحذور كل المحذور باق فلا مجال لجريانه حيث ان اثبات ان المجعول فيها هو الاحراز لا يفيد شيئا بل لا بد من اثبات ان المراد من اليقين هو الاحراز وهو كما ترى حيث لا اشكال في اعتبار اليقين السابق في الاستصحاب فهو ركنه وكون اليقين عين الاحراز
