الذات بل عن التأثير ايضا بل لعدمه دخل في التأثير بل في التأثر ولو قلنا بانهما شيء واحد كالايجاد والوجود والايجاب والوجوب فضلا عن تغايرهما فحينئذ قد يتحقق مقارنا لوجوده او مقارنا لبقائه فيكون عائقا للتأثير في الوجود او البقاء فالمانع خارج عن هوية الذات فحينئذ كلما وجد المقتضى في الخارج وشككنا في وجود المانع فالبراهين المذبورة حاكمة بالعمل على طبق المقتضى والحكم بوجود التأثير وعليه بناء العقلاء أترى ان المولى يعذر عبده اذا وقعت نار على الفرش واحرقها مع حضور عبده لو اعتذر بانى كنت احتمل وجود المانع عن الاحراق كالرطوبة او الحاجب الى غير ذلك ألا ترى كيف يسارعون الى احراقها مع احتمال وجود المانع عنده فالوجدان اعظم شيء في تحصيل مرتكزات العرفية والعقلائية بل قلنا بانها من الجليات حتى في الحيوانات العجمة ثم ان الفرق بين المانع والرافع امر جلى واضح لا سرة فيه وهو ما قيل في باب النسخ بانه رافع او دافع وقد يطلق احدهما على الآخر ايضا كما في المقام ولذا انه قده جعل الشك في الرافع في باب احد اقسام المقتضى والمانع كما سيأتى إن شاء الله في باب الاستصحاب فانتظر لتتميم المقام فيه والله العالم الهادي.
منها انه ذكر عدة تنبيهات في الاستصحاب وذكر فيها قواعد اسسها وشيد بنيانها وبنى عليها مسائل ونسب الى الاعلام امورا لم نجد منها في كلامهم عين ولا أثر وها نحن نذكر النسبة وقواعده حتى تعرف النظر فيها منها ما ذكره صاحب الكفاية من الاشكال في جريان الاستصحاب فيما ثبت بالامارات فضلا عن الاصول حكم بانه لا يقين بالحكم حتى يستصحب ومن اركان الاستصحاب اليقين السابق بل انما الشك في البقاء ايضا يكون على تقدير فلا شك ايضا فاختل كلا ركنيه ثم دفعه بان المستفاد من تعاريف الاستصحاب بانه بقاء ما كان او بقاء ما ثبت الى غير ذلك مما يرجع اليهما ومن ادلته انه جعل حكم مماثل في مرحلة الثبوت ولذا لو لم يكن للثبوت اثر شرعى وكان لبقائه فالاستصحاب يجرى بلا كلام فحينئذ لا مانع من التعبد بالبقاء فالاستصحاب يجرى بلا كلام لانه لا مانع من التعبد بالبقاء على تقدير ثبوته ففى الحقيقة ان الاستصحاب جعل الملازمة بين ثبوت الشيء وبقائه وثبوت الملازمة لا يتوقف على ثبوت طرفيه ألا ترى
