تكاليفها ووضعها بناء على جعله بما هى هى واقعية لا يترتب عليهما اثر من الآثار فليس في مخالفتها عقاب ولا في موافقها ثواب اذا لم يقم عليها ما يوجب تنجيزها اما وجدانا كالقطع او تعبدا كالامارة سواء قيل بانها تابعة للمصالح في المتعلق او في الامر او في شيء آخر والظاهر ان ذلك من الواضحات حيث مع عدم قيام ما يوجب تنجزها يستحيل البعث بقول مطلق الموجب لامكان الانبعاث الموجب لحكم العقل والعقلاء باستحقاق الفاعل المثوبة او العقوبة ولذا ترى كثيرا يوجب مخالفتها ولا يترتب عليها شيء من العقوبة كما في الشبهات البدوية وغير المحصورة وبعض موارد الجهل فيكون لقيام الحجة عليها وجدانا او تعبدا دخل في الفعلية المطلقة فحين قيامها عليها من حيث البعث المطلق الموجب لامكان الانبعاث فعلية مطلقة وهى بعد امكان الانبعاث وقيامها يسمى بالتنجز وإلّا مع فرض عدم قيامه عليها لا وجدانا ولا تعبدا لا يترتب عليها شيء ابدا وان فكك بعض الاعاظم من المثوبة والعقوبة ولكنه غير مرضى لدى الفحول كما هو كك ان قلت كيف يكون كك وإلّا يلزم الدور او خلو الواقعة عن الحكم وكلاهما بمراحل عن الصواب للزوم الدور وغير ذلك من المحاذير قلت اما الحكم الواقعى الذى هو المشترك بين العالم والجاهل فلا يشترط فيه شيء وان شئت عبر عنه بالاقتضاء او الانشاء وان كان الخصم ينكر الانشائى بالمرة ولم نعرف لانكاره محصلا كما عرفت في شرح القضية الحقيقية مع اقراره به في قاعدة وظائف العبودية في المقدمات المفوتة فراجع اليها بل في غيرها ايضا غير مرة فيرتفع عنه محذور خلو الواقعة عنه كما اشرنا في اول الرسالة واما مسألة الدور فنلتزم بعدم اشتراطه بشيء لما قلنا بانه مشترك بين العالم والجاهل واما الحكم الفعلى المطلق الذى يكون مستلزما لامكان الانبعاث فقد قلنا بدخل قيام الحجة فيه عقلا على كل مسلك ومذهب فلا بد من علاجه اما بناء على مذهبنا من امكان دخل الانقسامات اللاحقة في متعلق الخطاب مع الانقسامات السابقة بخطاب واحد بلا لزوم دور وشبهه فلا باس فنقول ان حصة من الحكم الملازم والتوأم مع العلم الذى لا مطلق حتى حال فقد العلم ولا مقيد به حق يلزم الدور فلا اشكال ولا دور واما بناء على مذهبه فلا بد ان يلتزم بنتيجة التقييد والدليل عليه حكم العقل باستحالة ترتب اثر على الواقع بدون قيام
